للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أفراد العموم لا يقتضي تخصيصًا.

وكذلك ذكر الجمعة في حديث أبي هريرة شاذ، تفرد به معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به.

وقد رواه كل من: وكيع، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي بكر بن خلاد، وكثير بن هشام، والفضل بن موسى، وعمرو بن قيس الملائي، عن جعفر بن برقان به، ولم يذكروا الجمعة.

بل ورد نفي ذكر الجمعة من طريق كثير بن هشام، وهو أروى الناس عن جعفر بن برقان، كما رواه يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي، عن يزيد بن الأصم به، بنفي ذكر الجمعة (١).


(١) اختلف فيه على جعفر بن برقان [ثقة، قال أحمد كما في العلل رواية المروذي (٣٥٥): ثقة ضابط لحديث يزيد بن الأصم، وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه]:
فرواه معمر بن راشد، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٧٩)، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، بذكر (الجمعة)،
وهذا الطريق فيه علتان:
العلة الأولى: التفرد، فقد انفرد معمر بهذا اللفظ عن جعفر بن برقان، ورواية معمر عن العراقيين فيها كلام.
العلة الثانية: المخالفة، فقد خالف معمر كل من رواه عن جعفر بن برقان من أهل العراق، وهم مقدمون على معمر.
فقد رواه وكيع، كما في مسند إسحاق (٣١٠)، ومسند أحمد (٢/ ٤٧٢)، وصحيح مسلم ولم يذكر لفظه (٢٥٣ - ٦٥١)، وسنن الترمذي (٢١٧)، وحديث السراج (٩٩٩)، ومستخرج أبي نعيم على مسلم (١٤٥٧)،
وأبو بكر محمد بن خلاد بن كثير الباهلي البصري [ثقة روى له مسلم] في مستخرج أبي نعيم على مسلم (١٤٥٧)،
وأبو نعيم الفضل بن دكين كما في مسند البزار (٩٣٧٩)، السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٧٩)، وكثير بن هشام [أروى الناس لجعفر بن برقان، نزيل بغداد، روى له مسلم والأربعة، ثقة، وثقه ابن معين، وأبو داود، وقال النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٦)، وقال: يخطئ ويخالف، وقد توبع] في مسند إسحاق (٣١١)، ومسند أحمد (٢/ ٥٣٩)، وحديث السراج (١٠٠٠).
والفضل بن موسى السِّيْنَانِيُّ، وعمرو بن قيس الملائي، [ثقتان الأول من رجال الشيخين والآخر من رجال مسلم] في مسند إسحاق (٣١٢)، ستتهم رووه عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، فقالوا: (لا يشهدون الصلاة) ولم يذكر أحد منهم لفظ: (الجمعة).
وقد جاءت رواية كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان به، قال: (فقيل ليزيد بن الأصم: إلى جمعة. قال: ما سمعت أبا هريرة ذكر جمعة، ولا غيرها).
كما رواه غير جعفر بن برقان بنفي ذكر الجمعة،
فقد رواه أبو جعفر النفيلي، كما في سنن أبي داود (٥٤٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٧٩).
ومخلد بن الحسن بن أبي الزميل [صدوق]، كما في الكنى للدولابي (٢/ ٧٩٣)، والطبراني في الأوسط (٧٥٥١) كلاهما عن أبي المليح الحسن بن عمرو الرقي،، حدثني يزيد بن يزيد [قال الدولابي في الكنى: الأزدي]: حدثني يزيد بن الأصم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : لقد هممت أن آمرَ فتيتي فيجمعوا حُزَمًا من حطب، ثم آتيَ قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علَّةٌ فأُحَرِّقَها عليهم. قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف! الجمعةَ عَنَى أو غيرَها؟ قال: صُمَّتا أذُنايَ إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثُرُه عن رسول الله ، ما ذكر جمعةً ولا غيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>