(ح-٢٥٥٦) روى أبو داود في سننه من طريق إبراهيم بن سعد،
وابن ماجه من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق قال: حدثني
= فرواه الإمام أحمد كما في المسند (١/ ١٩٣)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، كما في تهذيب الآثار للطبري، الجزء المفقود (٢٠)، ومستخرج الطوسي (٢٤٨ - ٣٨١)، كلاهما عن إسماعيل بن علية، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني مكحول، أن رسول الله ﷺ .... فذكره مرسلًا … وفيه: قال محمد بن إسحاق: وقال لي حسين بن عبد الله: هل أسنده لك؟ فقلت: لا، فقال: لكنه حدثني أن كريبًا مولى ابن عباس، حدثه عن ابن عباس، قال: جلست إلى عمر بن الخطاب فقال: يا ابن عباس إذا اشتبه على الرجل في صلاته، فلم يدر أزاد أم نقص؟ قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما أدري ما سمعت في ذلك شيئًا، فقال عمر: والله ما أدري، قال: فبينا نحن على ذلك إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال: ما هذا الذي تذاكران؟ فقال له عمر: ذكرنا الرجل يشك في صلاته كيف يصنع، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا الحديث. خالفهما مؤمل بن هشام اليشكري، كما في مسند البزار (٩٩٥)، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن حسين، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ﷺ، قال: إذا صلى أحدكم فشك في الواحدة أو الثنتين فليجعلها واحدة، وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين حتى يكون الوهم في الزيادة، ثم ليسجد سجدتين، ثم يسلم. فجعل فيه واسطة بين ابن إسحاق ومكحول، ورواه عن ابن علية موصولًا، ولعل الوهم من البزار، فإنه أضعف رجل في الإسناد، فإن المؤمل بن هشام ثقة مكثر عن ابن علية، وهو ختنه. وخالف الفضلُ بنُ الفضل أبو عبيدة السقطي، في إسناده، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٧٠)، فرواه عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن ابن عباس، قال: كنا عند عمر، فتذاكرنا الرجل يسهو في صلاته، فلم يدر كم صلى قال: فقلت: ما سمعت في ذلك شيئًا. قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء عبد الرحمن بن عوف، فقال: فيم أنتم؟ قلنا الرجل يسهو في صلاته، فلا يدري كم صلى، قال عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سها الرجل، فلم يدر اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا فليجعل السهو في الزيادة، وليسجد سجدتين. قال محمد بن إسحاق: فلقيت حسين بن عبد الله فذاكرته في هذا الحديث، فقال لي: هل أسنده؟ قلت: لا، قال: لكن حدثني مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ﷺ بمثله بهذا الحديث. فلم يقم إسناده ولا لفظه، فوصله، وأسقط كريبًا من إسناده، والمحفوظ عن ابن علية إرساله، عن مكحول، عن النبي ﷺ، والله أعلم. والفضل بن الفضل فيه لين، والله أعلم