للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النصوص أو تأويلها بتعسف؛ لموافقة المذهب عمل لا يجوز، ولو اتبع ذلك مع النصوص لم يسلم لنا دليل من كتاب، أو سنة، وأكثر من يفعله بعض متعصبة المذاهب.

قال العلائي: «وهذه كلها خلاف الظاهر، أو باطلة، وكيف يحمل السجود ظنًا على ركن الصلاة، وقد قال عبد الله بن بحينة: فلما قضى الصلاة وانتظرنا تسليمه سجد سجدتين، ثم سلم.

وكذلك حمل السلام على التسليمة الثانية، فإن سجود السهو لا يكون إلا بعد التسليمتين اتفاقًا.

وأما السهو فالأصل عدمه، وتطريقه إلى الأفعال الشرعية من غير دليل يدل على ذلك الفعل لا يجوز» (١).

الدليل الثالث:

(ح-٢٥٥٤) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، أن محمد بن عجلان مولى فاطمة، حدثه عن محمد بن يوسف مولى عثمان، حدثه عن أبيه:

أن معاوية بن أبي سفيان، صلى بهم فقام، وعليه جلوس، فلم يجلس. فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم، وقال: هكذا رأيت رسول الله يصنع (٢).

[حسن إن شاء الله تعالى] (٣).


(١) المرجع السابق (ص: ٥٢٣).
(٢) شرح معاني الآثار (١/ ٤٣٩).
(٣) تفرد به يوسف مولى عثمان بن عفان، عن معاوية، ولم يرو عنه إلا ابنه محمد، ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا.
جاء في التاريخ الكبير (٣٣٨٠): سمع معاوية، روى عنه ابنه محمد، يعد في أهل المدينة. اه
وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٥).
وقال البرقاني كما في سؤالاته (٤٦٦): قلت للدارقطني: محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان، عن أبيه، عن معاوية؟ قال: محمد ثقة من أهل المدينة، وأبوه لا بأس به، سمع من معاوية. اه
وقال المزي كما في التحفة (٨/ ٤٥١): قرأت بخط النسائي: يوسف ليس بالمشهور.
ونفي الشهرة قد يحمل على قلة الرواية، ولم يتفرد بما ينكر عليه، فالحكم ثابت من حديث ابن بحينة، وهو مجمع على صحته. =

<<  <  ج: ص:  >  >>