للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ويجاب:

بأن الدلالة ليس في سبب السجود، بل في عموم قول أنس : (إذا وهمتم فافعلوا هكذا) فالعموم مستفاد من الشرط، وهو يدل على عدم اختصاص السجود بعد السلام بهذا السهو خاصة حتى يقصر السجود بعد السلام على هذا السبب، بل في عموم كل وهم عرض للمصلي، والمستفاد من قوله: (إذا وهمتم) فأطلق الوهم، وإذا كان أثر أنس مختلفًا عليه فقد ورد عنه أثر صحيح صريح لم يختلف عليه فيه، والله أعلم.

(ث-٦٠٦) فقد روى ابن المنذر من طريق يزيد بن زريع، قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،

عن أنس والحسن أنهما قالا في الرجل يشك في صلاته فلم يدر أزاد أو نقص فليسجد سجدتين بعدما يسلم.

[صحيح موقوفًا، وسماع ابن زريع من سعيد قبل تغيره] (١).


(١) رواه سعيد بن أبي عروبة، واختلف عليه فيه:
فرواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة والحسن، موقوفًا كما في الأوسط لابن المنذر (٣/ ٣٠٩).
خالفه جعفر بن عون، فرواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٧١): من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ جعفر، أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس وحده، عن النبي قال: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا فليلق الشك وليبن على اليقين.
ورواية يزيد بن زريع أرجح؛
أولًا: لأنه قديم السماع من سعيد بن أبي عروبة.
الثاني: أن أحمد بن حازم، قد قال الدارقطني في الأفراد (٤٧٤٩): « .... يقال: إن أبا عمرو بن أبي غرزة اختلط عليه حديث سهل بن عامر بحديث جعفر بن عون».
الثالث: أن رواية سعيد بن أبي عروبة الموقوفة من رواية ابن زريع عنه قد توبع عليها، بينما رواية سعيد بن أبي عروبة المرفوعة من رواية أحمد بن حازم بن أبي غرزة، عن جعفر بن عون عنه لم يتابعه أحد على رفعها.
فقد رواه حماد بن سلمة البصري كما في تهذيب الآثار، الجزء المفقود (٥٤)، فرواه عن قتادة والحسن به موقوفًا.
وتابعه أيضًا يزيد بن إبراهيم كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٤٢)، عن قتادة، عن أنس وحده به موقوفًا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>