= وقال أحمد: روى أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، ولا بالحافظ. وقد أخرج له مسلم ثلاثة أحاديث، أحدها: في اغتسال المرأة إذا احتلمت، والحديث قد توبع عليه، وأصله في الصحيحين. وحديث عائشة قالت: خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مِرطٌ مُرحَّل من شعر أسود (٢٠٨١ و ٢٤٢٤)، وقد روي ما يشهد لصحة معناه. والثالث: حديث عائشة: عشر من الفطرة، وهذا الحديث شاذ، والمعروف أنه من قول طلق ابن حبيب غير مرفوع، وقد ضعفه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني والعقيلي. هذا كل ما له في مسلم. وقد تجنب مسلم إخراج حديث الباب. العلة الثالثة: مخالفته لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ في مسلم (٨٨ - ٥٧١)، حيث أمره إذا شك أن يطرح الشك، ويسجد قبل السلام. قال البيهقي: «هذا الإسناد لا بأس به، إلا أن حديث أبي سعيد الخدري أصح إسنادًا منه … ». وانتقد ابن التركماني في الجوهر النقي (٢/ ٣٣٧) قول البيهقي: (هذا الإسناد لا بأس به). العلة الرابعة: الاختلاف على ابن جريج في إسناده، فرواه حجاج بن محمد وروح بن عبادة، عنه، عن عبد الله بن مسافع، عن مصعب بن شيبة، عن عقبة، وقيل: عن عتبة بن محمد بن الحارث، عن عبد الله بن جعفر، بذكر مصعب بن شيبة بين ابن مسافع وعقبة. ورواه عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ومخلد بن يزيد الحراني، حيث رووه عن ابن جريج، عن عبد الله بن مسافع، عن عقبة بن محمد بن الحارث به. بإسقاط مصعب بن شيبة. كما اختلف أصحاب ابن جريج، في تسمية عتبة بن محمد بن الحارث. فسماه: روح: عقبة بن محمد بن الحارث، وكذلك قال عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ومخلد بن يزيد، ولم يختلف عليهم في تسميته (عقبة). ووافقهم حجاج بن محمد في رواية. ورواه حجاج بن محمد في رواية أخرى عن ابن جريج، فقال: عتبة بن محمد. ورجح الإمام أحمد أنه عتبة بن محمد، قال أحمد كما في تحفة الأشراف (١٩/ ٣٢٢): أخطأ فيه روح إنما هو عتبة، كذا حدثناه عبد الرزاق. وانظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٣٢٢). وكذلك رجح ابن خزيمة أنه عقبة. وإذا كان الراجح فيه عتبة، قال النسائي: ليس بمعروف، ويقال عقبة، انظر تحفة الأشراف (٤/ ٣٠٣). وذكره ابن حبان في الثقات. كما أن فيه اختلافًا في لفظه، فروي بلفظ: فليسجد سجدتين بعد ما يسلم، وفي رواية: فليسجد =