= الأول: منصور، عن إبراهيم. رواه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٨٩ - ٥٧٢) وقد جاء في حديثه زيادة قوله: ( … إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين)، وأكتفي بالصحيحين عن غيرهما. وهي زيادة صريحة من السنة القولية، بأن المصلي إذا شك فإنه يتحرى الصواب، وذكر أنه يسلم، ثم يسجد بعد السلام. والقول له من العموم والانتشار ما ليس للفعل. وقد رواه جماعة عن إبراهيم، فلم يذكروا فيه التحري، ولم يذكروا فيه السجود بعد السلام، وإنما وقع السجود بعد السلام لتعذره قبله؛ لكون النبي ﷺ لم يعلم بسهوه إلا بعد أن سلم، منهم: الثاني: الحكم، عن إبراهيم النخعي. رواه البخاري (١٢٢٦)، ومسلم (٩١ - ٥٧٢) من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلم. فلم يذكر التحري، وليس فيه الأمر بالسجود بعد السلام، وأكتفي بالصحيحين. الثالث: الأعمش، عن إبراهيم. رواه عن الأعمش جماعة، منهم: ١ - : علي بن مسهر، عن الأعمش، كما في صحيح مسلم (٩٤ - ٥٧٢)، وسنن ابن ماجه (١٢٠٣)، ومستخرج أبي نعيم (١٢٦٣)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٨٣)، وفيه: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين، وهو جالس، ثم تحول رسول الله ﷺ فسجد سجدتين). فذكر السنة القولية، ولم يذكر التحري، وذكر السجود، ولم يذكر أنه بعد السلام. ٢ - : عبد الله بن نمير، عن الأعمش، كما في مسند أحمد (١/ ٤٢٤)، وسنن أبي داود (١٠٣١)، وصحيح ابن خزيمة (١٠٥٥)، ومستخرج أبي نعيم (١٢٦٣)، ومسند الشاشي (٣٠٦)، رواه أحمد عن ابن نمير بتمامه، ولفظه: (صلى بنا رسول الله ﷺ فإما زاد أو نقص -قال إبراهيم: وإنما جاء من قَبلي- فقلنا: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك، قلنا: صليت قبل كذا وكذا، قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين، ثم تحول فسجد سجدتين). ٣ - : أبو معاوية، عن الأعمش. رواه أحمد (١/ ٤٥٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٢٦٣). وهناد ومحمود بن غيلان كما في سنن الترمذي (٣٩٣)، وإسحاق بن إبراهيم كما في حديث السراج برواية الشحامي (١٩٦٦)، أربعتهم، رووه عن أبي معاوية به، ولفظه: أن رسول الله ﷺ سها في الصلاة، فسجد سجدتي السهو بعد الكلام. ولم يذكر السلام. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبوكريب كما في صحيح مسلم (٩٥ - ٥٧٢). =