للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ويجاب بجوابين:

الجواب الأول:

هذا الدليل يعكس عليهم، فهي نذرت ألا تتكلم ومع ذلك أشارت إليه، فلو كانت الإشارة كلامًا لحنثت في نذرها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالقول إذا أطلق لا يفهم منه إلا اللفظ، وإذا قيد فبحسبه، ولا يحتج بالمقيد على إرادة المطلق، فالله تعالى قال في كتابه: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [المجادلة: ٨]، ولو قال المصلي في نفسه كلامًا لم يعتبر متكلمًا، فدل على إن إطلاق القول على ما في النفس لا يعد كلامًا، فكذلك الإشارة، ولو قرأ الفاتحة في نفسه لم يقم بفرض القراءة حتى يتحرك بها لسانه، وفي قول: حتى يسمع نفسه.

الجواب الثاني:

لو كانت الإشارة كلامًا معنىً، كما يذهب إليه الحنفية لاقتضى ذلك بطلان الصلاة بالإشارة كالكلام، ولا قائل به، واختلافهما في الحكم دليل على اختلافهما في الحقيقة، فحقيقة الإشارة غير حقيقة الكلام.

الدليل الثاني:

(ح-٢٤٥٧) ما رواه الإمام إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا يونس بن بكير، أنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن أبي غطفان،

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: التسبيح للرجال في الصلاة، والتصفيق للنساء، ومن أشار في صلاته إشارة تفهم فليعد لها الصلاة (١).

[حديث أبي هريرة في التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصحيحين، وليس فيهما: زيادة: (ومن أشار في صلاته … إلخ) فهي زيادة شاذة] (٢).


(١) مسند إسحاق (٥٤٣).
(٢) حديث أبي هريرة رواه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (١٠٦ - ٤٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء).
ورواه مسلم (١٠٦ - ٤٢٢)، قال: حدثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة، أنهما =

<<  <  ج: ص:  >  >>