للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالإشارة في الصلاة لو كان مكروهًا لم تفعله عائشة .

(ث-٥٩٧) ومنها ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، عن الزهري، عن سالم،

أن ابن عمر سَلَّم على رجل وهو في الصلاة، فرد عليه الرجل، فرجع إليه ابن عمر، فقال: إذا سُلِّم عليك، وأنت تصلي فرد عليه إشارة.

قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله (١).

[صحيح] (٢).

وروى عبد الرزاق عن الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: رأيت ابن عمر يشير إليَّ، وإلى رجل في الصف، ورأى خللًا أن تقدم (٣).

[صحيح] (٤).

ولا يحفظ مخالف لعائشة وابن عمر .

فهذه الأدلة منهم من وظفها دليلًا على استحباب الرد بالإشارة في الصلاة كالشافعية؛ وذلك لأن رد السلام في الصلاة ثبت من فعل النبي ، وأفعال النبي التعبدية الأصل فيها الاستحباب إلا ما كان منها بيانٌ لمجمل واجب، خاصة أن النبي فعلها مع كونه مشغولًا في الصلاة، فلولا أنها مستحبة لما اشتغل بها عن صلاته.

ومنهم من وظفها دليلًا على إباحة الإشارة في الصلاة كالحنابلة؛ لأن الإشارة


(١) مصنف عبد الرزاق (٣٥٩٦).
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣٥٩٥) عن ابن جريج،
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٨١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٦٧) من طريق عبيد الله بن عمر،
ورواه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٥١) من طريق يحيى (يعني: ابن سعيد الأنصاري)، ثلاثتهم عن نافع به.
(٣) المصنف (٣٢٨١).
(٤) وتابع الأعمش عمرو بن مرة الكناني عند الطحاوي.
فقد رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٩٧)، وفي مشكل الآثار (١٤/ ٢١٦) من طريق شعبة، حدثنا عمرو بن مرة الكناني، قال: سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يقول: صليت إلى جنب ابن عمر ، فرأى في الصف خللًا فجعل يغمزني أن أتقدم إليه … الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>