والحديثان لم يتعرضا أكان النبي ﷺ يصلي جماعة، أم كان يصلي وحده نفلًا، وتفرد هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بأن ذلك وقع له، وهو يصلي جماعة، وهشام حَسُن الحديث إلا أنه قد خالفه غيره.
(ح-٢٣٧١) فقد روى أحمد، قال: حدثنا أبو مغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، قال: هبطنا مع رسول الله ﷺ من ثنية أذاخر، فنظر إليَّ رسول الله ﷺ فإذا عَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُرٍ … وفيه: أنه حين هبط بهم من ثنية أذاخر صلى بهم رسول الله ﷺ إلى جدر اتخذه قبلة، فأقبلت بهمة تمر بين يدي النبي ﷺ، فما زال يدارئها، ويدنو من الجدر، حتى نظرت إلى بطن رسول الله ﷺ قد لصق بالجدار، ومرت من خلفه (١).
[تفرد بذكر درء البهيمة هشام بن الغاز، فالأقرب شذوذ هذا الفعل](٢).
= صلاته، فما أعاد رسول الله ﷺ صلاته، ولا نهاني عما صنعت، ولقد كان رسول الله ﷺ يصلي بالناس، فجاءت وليدة تخلل الصفوف، حتى عاذت برسول الله ﷺ، فما أعاد رسول الله ﷺ صلاته، ولا نهاها عما صنعت، ولقد كان رسول الله ﷺ، يصلي في مسجد، فخرج جدي من بعض حجرات النبي ﷺ، فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله ﷺ، قال ابن عباس: أفلا تقولون الجدي يقطع الصلاة. علي بن عاصم فيه ضعف، لكن تابعه حماد بن زيد، وأبو المعلى العطار: هو يحيى بن ميمون الضبي، ثقة، وكذلك الحسن العرني، إلا أنه منقطع، الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس. ورواه ابن ماجه (٩٥٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٨، ١٤٠) ح ١٢٦٩٦، ١٢٧٠٤، من طريق حماد بن زيد، عن أبي المعلى العطار به بنحوه.
(١) المسند (٢/ ١٩٦). (٢) تفرد به هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، بذكر درء البهيمة. فقد رواه عطاء بن أبي رباح. ومحمد بن أبي حميد (ضعيف باتفاقهم) ويأتي تخريج طريقه إن شاء الله تعالى، كلاهما عن عمرو بن شعيب به، بذكر كراهة الثوب المعصفر. وهو في صحيح مسلم من طريق طاوس، وجبير بن نفير، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بذكر كراهة الثوب المعصفر فقط، ولم يذكرا فيه درء البهيمة. =