للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حفص، عن الأعمش، عن مسلم.

(ح-٢٣٦٥) ورواه البخاري من طريق عبيد الله (يعني: ابن عمر)، قال: حدثنا القاسم،

عن عائشة ، قالت: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله يصلي، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي، فقبضتهما.

وجه الاستدلال:

دل اعتراض عائشة في قبلة النبي على عدم قطع الصلاة بالمرور.

ودل حديث ابن عباس السابق على أن الحمار لا يقطع الصلاة، فبقي الكلب الأسود لا معارض له، فيقطع الصلاة وحده (١).

وقول عائشة: (شبهتمونا بالحمر والكلاب) يستفاد منه أمران:

الأول: أن عائشة لم يبلغها شيء مرفوع عن النبي ، وإلا لما قالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، فنسبت إليهم القول، ولو بلغها شيء مرفوع لما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة، وهي أجل من أن تعترض بعقلها على ما حكم به الله ورسوله.

ومن بلغه العلم حجة على من لم يبلغه.

الثاني: قولها: (شبهتمونا) أهو تشبيه في الحكم، فيكون هذا دليلًا على أن الكلب والحمار يقطع بخلاف المرأة؟ وإلا لما قالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، ويدل عليه رواية القاسم عنها: (بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار) (٢)، أم أن مرادها من الإنكار ذكر المرأة مقرونة بهذه الدواب؟ ولهذا قالت في رواية عروة عن عائشة في مسلم حين قيل لها: يقطع الصلاة المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابة سوء … ) (٣)، يعني: أنْ ذكرت مع هذه الدواب.

(ث-٥٧٨) وروى عبد الرزاق في المصنف من طريق إبراهيم عنها: قالت:


(١) انظر: التحقيق (١/ ٤٢٦) ببعض التصرف، والأوسط لابن المنذر (٥/ ١٠٤).
(٢) صحيح البخاري (٥١٩).
(٣) صحيح مسلم (٢٦٩ - ٥١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>