= عائشة مرفوعًا: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. وهو في البخاري من غير هذا الطريق. وأخرج له البخاري (٢٦٢١) ومسلم (١٦٢٢) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس مرفوعًا (في العائد في هبته كالعائد في قيئه). وأخرجه له البخاري (٤١٦٢) ومسلم (١٨٥٩) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد ابن المسيب، عن أبيه، قال: لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها. وأنت تلحظ أن هذه الأحاديث جاءت من طريق شعبة، عن قتادة، وشعبة لا يروي عن قتادة إلا ما صرح فيه بالتحديث، كما هو معلوم لطلبة أهل العلم بالحديث. وأخرج له مسلم أيضًا (٢١٢٧) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن معاوية في قصة الشعر … وقد أخرجه البخاري من غير هذا الطريق (٣٤٦٨). وأخرج له البخاري (٤١٥٣) من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر في عدد الذين بايعوا النبي ﷺ يوم الحديبية. ورواه مسلم أيضًا لكن من غير هذا الطريق. فهذه الأحاديث تدل على أن كلام ابن المديني والإمام أحمد رحمهما الله تعالى ليس على إطلاقه، فتأمل، والله أعلم. لهذا صححت هذا الأثر؛ لأنه من رواية أصحاب قتادة الكبار، وقد صحح إسناده الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٨). فالأثر رواه شعبة، كما في تهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٥٠٦، ٥٠٧)، وشرح معاني الآثار (١/ ٤٦٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٥). وسعيد بن أبي عروبة كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٨٤)، وتهذيب الآثار للطبري (٥٠٤، ٥٠٥)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٦٤)، وهشام الدستوائي كما في تهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٥٠٣، ٥٠٦)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٦٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٥)، ثلاثتهم (شعبة، وابن أبي عروبة، وهشام) رووه عن قتادة به. ورواه همام واختلف عليه فيه: فرواه حجاج بن منهال، كما في الأوسط لابن المنذر (٥/ ١٠٣)، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد، أن عليًّا وعثمان قالا: … وذكر الأثر. وخالفه عبد الصمد كما في تهذيب الآثار للطبري (٥٠٢)، قال: حدثنا قتادة، عن سليمان بن يسار، عن علي وعثمان به. ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة، ولعل الوهم من عبد الصمد؛ لأن همام في رواية حجاج موافقة لرواية الجماعة، والله أعلم. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢٣٦١)، عن الثوري ومعمر. والبغوي في الجعديات (٢٥١٧) أخبرنا زهير، =