= ابن حرملة المدلجي، حدث به عنه بكر بن مضر، واختلف عنه: فرواه إدريس بن يحيى، عن بكر، عن صخر بن عبد الله، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس. وخالفه الوليد بن مسلم؛ رواه عن بكر، عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عياش بن أبي ربيعة. وغيرهما يرويه عن بكر بن مضر، عن صخر، عن عمر مرسلًا، والمرسل أصح». فهذه ثلاثة وجوه من الاختلاف على بكر بن مضر، أحدها: متصل، والثاني: منقطع، والثالث: مرسل، وسواء أرجحنا المرسل أم لا، فإن الاختلاف في الإسناد أحد وجوه إعلال الرواية، فالرواية المرسلة والمنقطعة تقدح في الرواية المتصلة، هذا مع تساوي هذه الوجوه الثلاثة، فكيف إذا كانت الرواية المرسلة أرجح الوجوه، ورجحها إمام مثل الدارقطني، كما رجح الرواية المرسلة عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). العلة الثانية: في إسناده صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف فيه، روى عنه بكر بن مضر، وعبد الله بن وهب المصري، وليس له من الأحاديث التي وصلت إلينا إلا حديثان: أحدهما: حديث الباب على اختلاف عليه في إسناده، كما سبق. وحديث آخر: في مسند أحمد، وسنن الترمذي قد تابعه عليه عمر بن أبي سلمة، كلاهما (صخر، وعمر) عن أبي سلمة، عن عائشة، في فضل القيام على أمهات المؤمنين، ولم يرو له من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي في هذا الحديث. وقال فيه النسائي: صالح، وإذا أطلق الصلاح يراد به صلاح الدين بخلاف صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه حديثه الثاني (٦٩٩٥). ووثقه العجلي. وقد سكت عليه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩٤٩)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٧)؛ إشارة إلى أنه لا يعرف فيه جرح ولا تعديل معتبر. واضطرب فيه كلام الذهبي. فقال في تهذيبه لسنن البيهقي (٢/ ٧١٧): صخر اتهم بالوضع، وهذا خبر منكر جدًّا. وقال في الكاشف: وثق على البناء للمجهول. ولا يعدل الذهبي إلى صيغة البناء للمجهول في الكاشف، ويدع قوله: (ثقة) إلا إذا كان توثيقه ممن عرف بالتساهل. وقال في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٠٨): «شيخ حجازي، قليل الحديث، ولا يكاد يعرف … ». وقال الذهبي في تلخيص المستدرك (٦٩٣): صخر بن عبد الله صدوق، لم يخرجا له. اه وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٢٧): «فيه صخر بن عبد الله، قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالأباطيل، عامة ما يرويه منكر، أو من موضوعاته، وقال ابن حبان: لا يحل الرواية عنه انتهى كلامه». =