للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصلاة. قال: لا يقطع الصلاة شيء (١).

[رجح الدارقطني إرساله، وهو منكر لمخالفته الثابت عن أنس موقوفًا عليه، ولمخالفته الأحاديث الصحيحة كحديث أبي ذر وأبي هريرة في صحيح مسلم] (٢).


(١) سنن الدارقطني (١٣٨٠).
(٢) فيه أكثر من علة:
العلة الأولى: الاختلاف فيه على بكر بن مضر، في وصله وانقطاعه وإرساله:
فرواه إدريس بن يحيى الخولاني كما في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (٨)، وسنن الدارقطني (١٣٨٠)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٤)، وفي الخلافيات له (٧٧٥)، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس.
وخالفه الوليد بن مسلم، كما في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (١٠)، فرواه عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة، قال: بينما رسول الله يصلي يومًا بأصحابه إذ مر بين أيدينا حمار، فقال عياش: سبحانالله. قال: فلما انصرف رسول الله قال: أيكم سبح؟ قال عياش: أنا يا رسول الله؛ سمعت أن الحمار يقطع الصلاة. فقال رسول الله لا يقطع الصلاة شيء.
وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عياش بن أبي ربيعة، وأظن أن الحمل فيه على صخر بن عبد الله كما سيأتي بيان حاله.
ورواه إسحاق بن بكر بن مضر المصري (وثقه ابن يونس المصري وهو أعلم بأهل بلده، وقال أبوحاتم: لا بأس به) كما في المتفق والمفترق للخطيب (٥٥٩)، فرواه عن بكر بن مضر، عن صخر، عن عمر مرسلًا.
وتابع بكر بن مضر من هذا الوجه عبد الله بن وهب كما في المدونة (١/ ٢٠٣)، فرواه عن صخر بن عبد الله بن حمرلة بن عمرو بن محرز المدلجي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث أن رسول الله قال: لا يقطع الصلاة شيء.
قال الدارقطني في العلل (١٢/ ١١٦) والمرسل أصح.
وإنما ترجح رواية المرسل من هذا الخلاف؛ لأمور:
أحدها: أن إسحاق بن بكر بن مضر كان عنده صحف أبيه كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازي.
الثاني: أن أهل بيت الرجل أعلم به من غيرهم.
الثالث: أن عبد الله بن وهب قد رواه عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا، وهذه متابعة لرواية بكر بن مضر، من رواية ابنه إسحاق.
الرابع: أن كلام الدارقطني في العلل يدل على أن إسحاق لم يتفرد بذكر الرواية المرسلة، وهو الذي حمل الدارقطني على ترجيحها، قال في العلل (١٢/ ١١٦): «يرويه صخر بن عبد الله =

<<  <  ج: ص:  >  >>