قال النووي في المجموع:«يجوز قتل الحية والعقرب في الصلاة ولا كراهة فيه، بل قال القاضي أبو الطيب وغيره: هو مستحب في الصلاة»(١).
قال إسحاق بن منصور للإمام أحمد:«تقتل الحية والعقرب في الصلاة؟
قال: إي والله، قال إسحاق: كما قال» (٢).
وقيل: إن خاف أذيتها قتلها، وإلا كره، وهو مذهب الحنفية، والمالكية (٣).
وقيل: يكره مطلقًا، وهو اختيار إبراهيم النخعي، ورواه الحسن بن زياد عن أبي حنفية، وإحدى الروايتين عن مالك (٤).
جاء في تبيين الحقائق:«روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لو لم يخف أذاهما لا يجوز له قتلهما»(٥).
جاء في النوادر والزيادات: وكره مالك قتل العقرب في الصلاة (٦).
وقال ابن بطال في شرح البخاري: «اختلف قول مالك في ذلك، فمرة كرهه،
(١) المجموع (٤/ ١٠٥)، وانظر: مغني المحتاج (١/ ٤١٩). (٢) مسائل الكوسج (١٥٣)، وانظر: إعلام الموقعين (٤/ ١٢٨). (٣) يتفق الحنفية والمالكية على كراهة قتلها إذا لم يخش منها أذًى، ويختلفون في حكمه إذا خاف أذيتها، فقال المالكية: يجب قتلها. وقال الحنفية: يباح له ذلك. انظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص: ١٠٠)، بدائع الصنائع (١/ ٢٤٢)، تبيين الحقائق (١/ ١٦٦)، البحر الرائق (٢/ ٣٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥١). وانظر: في مذهب المالكية: مختصر خليل (ص: ٣٦)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٨٤)، شرح الخرشي مع حاشية العدوي (١/ ٣٢٣)، لوامع الدرر (٢/ ٢٥٢)، جواهر الدرر (٢/ ٣٦٥)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١١٥)، منح الجليل (١/ ٣٠٣). (٤) شرح البخاري لابن بطال (٣/ ٢٠١)، التوضيح شرح الجامع الصحيح (٩/ ٢٩٩). (٥) تبيين الحقائق (١/ ١٦٦). (٦) النوادر والزيادات (١/ ٢٣٧).