للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومرة أجازه، وقال: لا بأس بقتلها إذا آذته، وخفَّفَه» (١).

وقال الخطابي في معالم السنن: «رخص عامة أهل العلم في قتل الأسودين إلا إبراهيم النخعي، والسنة أولى ما اتبع» (٢).

• واختلفوا في فساد الصلاة إذا تطلب قتلها معالجة أو عملًا كثيرًا.

فقيل: لا تفسد، اختاره السرخسي من الحنفية، وهو ظاهر مذهب الحنابلة، واختاره بعض الشافعية، ورجحه ابن حزم (٣).

وقيل: إن احتاج إلى عمل كثير بطلت الصلاة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية (٤).


(١) شرح البخاري لابن بطال (٣/ ٢٠١)، ونقل ذلك ابن الملقن في التوضيح، ولم ينسبه (٩/ ٢٩٩).
(٢) معالم السنن (١/ ٢١٨)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٩/ ٣٣٣).
(٣) السرخسي (١/ ١٩٤)، الأصل (١/ ١٩٩)، غاية المنتهى (١/ ١٧٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٢)، الإقناع (١/ ١٢٩)، المبدع (١/ ٤٣٠)، الفروع (٢/ ٢٦٥)، الإنصاف (٢/ ٩٦).
جاء في حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (١/ ٤٩٧): «هل يغتفر له الأفعال الكثيرة أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول؛ لأن هذا الفعل مطلوب منه، لكن نقل عن فتاوى الشهاب الرملي: أنه يضر كما لو تكرر دفع المار بأفعال متوالية، فإنه تبطل صلاته، وإن كان أصل الدفع مطلوبًا. انتهى.
أقول (القائل الشبراملسي): وقد يفرق بينه وبين دفع المار بأن الدفع شرع لدفع النقص الحاصل بالمرور بين يدي المصلي، والإكثار منه يذهب الخشوع، فربما فات به ما شرع لأجله من كمال صلاته، بخلاف ما هنا فإن قتل الحية مطلوب لدفع ضررها، فأشبه دفع العدو والأفعال الكثيرة في دفعه لا تضر». وانظر: حاشية الجمل (١/ ٣٦٢)، المحلى (٢/ ١٢٨).
(٤) بدائع الصنائع (١/ ٢١٨)، المحيط البرهاني (١/ ٣٨٠)، النهاية في شرح الهداية (٣/ ٩٨)، العناية شرح الهداية (١/ ٤١٧)، البيان والتحصيل (٢/ ١١٣)، النوادر والزيادات (١/ ٢٣٧)، مواهب الجليل (٢/ ٣٢)، شرح الزرقاني على خليل (١/ ٤٣٢)، لوامع الدرر (٢/ ٢٥٢)، بداية المحتاج (١/ ٢٨٠)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ١٨٣)، كفاية الأخيار (ص: ١٢٠)، بحر المذهب للروياني (٢/ ١١٤، ١١٥)، مغني المحتاج (١/ ٤١٨)، تحفة المحتاج (٢/ ١٥٢)، المجموع (٤/ ٩٢، ١٠٥)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨٣٣)، حلية العلماء (٢/ ١٣٣)، المهذب للشيرازي (١/ ١٦٧).
وقال النووي في المجموع (٤/ ٩٤): قال أصحابنا والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه إلا في مواضع، وذكر منها: أن يكون مندوبًا إليه كقتل الحية والعقرب ونحوهما
وكدفع المار بين يديه والصائل عليه، ونحو ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>