للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صحيح] (١).

وأثر عبد الرزاق أثر قولي، وأثر الموطأ أثر فعلي، والقول له من العموم ما ليس للفعل. وعبد الرزاق من أثبت أصحاب معمر، كما أن معمر بن راشد من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، والزهري في سالم، لا يقل عن مالك في نافع، والأثران متفقان لا تعارض بينهما حتى نحتاج إلى الترجيح، إلا أن نافعًا يرويه عن ابن عمر في الرعاف، وهو لا ينفي غيره، وزاد عليه سالم القيء والمذي، والإسنادان في غاية الصحة، ومما قيل فيهما أصح الأسانيد: فمالك، عن نافع، عن ابن عمر، كالزهري، عن سالم، عن ابن عمر.

الوجه الثاني: أن مما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر فيه: كان إذا رعف انصرف، فتوضأ، ثم رجع، فبنى.

فقد نص الأثر على الوضوء، فحمله على الغسل من باب التأويل، والأصل حمل اللفظ على ظاهره، ولي وقفة إن شاء الله تعالى حول تأويل الوضوء بالغسل.

• دليل من قال: يبني مطلقًا:

الدليل الأول:

(ح-٢٢٩٠) ما رواه ابن ماجه، من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة،

عن عائشة، قالت: قال رسول الله : من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم (٢).

[ضعيف والمعروف أنه مرسل] (٣).

الدليل الثاني:

(ح-٢٢٩١) ما رواه الدارقطني من طريق عمرو بن عون، أخبرنا أبو بكر


(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣٦٠٩) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٨٤)، عن معمر.
وأخرجه الشافعي في مسنده (١١١٤) وعبد الرزاق في المصنف (٣٦١٠) من طريق ابن جريج، كلاهما (معمر وابن جريج) عن الزهري به.
(٢) سنن ابن ماجه (١٢٢١).
(٣) سبق بحثه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، الطبعة الثالثة (٢/ ٥٧٦) ح ٣٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>