وقيل: يخطه طولًا، وهو مذهب الشافعية، قال النووي: وهو المختار، واختاره بعض الحنفية ممن قالوا بالخط (٢).
وجهه: ليصير شبه ظل السترة.
وقيل: بالتخيير بينهما، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب الحنابلة (٣).
ونقل حنبل عن الإمام أحمد أنه قال: إن شاء معترضًا، وإن شاء طولًا، قال ابن قدامة: لأن الحديث مطلق في الخط، فكيف ما أتى به فقد أتى بالخط، فيجزئه ذلك (٤).
• حجة من قال: لا يجزئ الخط:
الدليل الأول:
لم يصح في الاستتار بالخط حديث صحيح، لا في سنة قولية، ولا في سنة فعلية، والأصل عدم المشروعية.
قال مالك والليث: الخط باطل، ولم يثبت عندنا فيه حديث (٥).
الدليل الثاني:
(ح-٢١٨١) ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن علية، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت،
عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: