مقام السترة، نص عليه أحمد، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي … » (١).
• وسبب اختلافهم في المسألة:
اختلافهم في صحة الحديث الوراد في الباب، فنسب ابن عبد البر تصحيحه إلى الإمام أحمد وابن المديني، ولا يثبت هذا عنهما، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وهو شاهد على تساهلهما في التصحيح، وذهب ابن حجر إلى تحسينه في البلوغ.
قال ابن حجر في البلوغ:«ولم يصب من زعم أنه مضطرب؛ بل هو حسن»(٢).
وعلى فرض عدم ثبوته فهو داخل ضمن العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني:«قد تقرر جواز العمل بالأحاديث في فضائل الأعمال وإن فرض ضعفها»(٣).
ولأن المقصود من الخط تحصيل أمرين مشروعين:
أحدهما: تحصيل حريم للمصلِّي يمنع الناس من انتهاكه بالمرور.
الثاني: وضع حدٍّ لانتشار البصر، حيث يكفه الخط عن الاسترسال، ويجمع خاطره عن الانتشار.
• واختلف القائلون بمشروعية الخط في صفته:
فقيل: يخطه عرضًا، وبه قال عطاء والثوري، وأحمد وإسحاق والأوزاعي، إلا أن أحمد، قال: يكون عرضًا متقوسًا كالهلال، واختاره بعض الحنفية ممن قالوا بالخط، واقتصر عليه الزيلعي (٤).
جاء في كشاف القناع: وصفته كالهلال، لا طولًا، لكن قال في الشرح: وكيفما