= وخالفهم زيد بن أسلم، فرواه عن أبي صالح به، وذكر زيادة: (وإذا قرأ فأنصتوا). رواه عن زيد بن أسلم محمد بن عجلان، ورواه عن ابن عجلان الليث وأبو خالد الأحمر، ومحمد بن سعد الأنصاري، أما رواية الليث بن سعد: فأخرجها البخاري في الكنى (٣٨) وأبو العباس السراج في حديثه (٤٩١)، عن ابن عجلان، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، وعن زيد بن أسلم، وعن القعقاع بن حكيم، كلهم يحديث عن أبي صالح به، وليس فيه (فإذا قرأ فأنصتوا). وقد يكون ابن عجلان حين جمع شيوخه لم يقدم لفظ زيد بن أسلم. وأما رواية أبي خالد الأحمر، ومحمد بن سعد الأنصاري عن ابن عجلان فقد اتفقا في الرواية عنه على ذكر زيادة: (فإذا قرأ فأنصتوا). واختلف العلماء، أكان هذا الوهم من ابن عجلان، أم كان ذلك من قبل الراوي عنه أبي خالد الأحمر. قال أبو داود: وهذه الزيادة: «(وإذا قرأ فأنصتوا) ليست بمحفوظة، الوَهْمُ عندنا من أبي خالد». وقال نحو ذلك البخاري في القراءة خلف الإمام (ص: ٦٢). ورجح البخاري أن الوهم من أبي خالد الأحمر في القراءة خلف الإمام (ص: ٦٢)؛ لأن الليث بن سعد رواه عن ابن عجلان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وعن ابن عجلان عن مصعب بن محمد، والقعقاع، وزيد بن أسلم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ورواه البخاري من طريق بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ولم يذكروا (فأنصتوا)، ولا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر. قال أحمد: أراه كان يدلس. اه وقال البيهقي: «هذا حديث يعرف بأبي خالد الأحمر عن ابن عجلان … ». ومن أهل العلم من رأى أن الوهم من ابن عجلان، ولعله رأى أن أبا خالد الأحمر لم يتفرد به، فقد تابعه ثقة، محمد بن سعد الأنصاري، من هؤلاء أبو حاتم الرازي. قال في العلل لابنه (٢/ ٣٩٥): «ليست هذه الكلمة محفوظة، هي من تخاليط ابن عجلان، وقد رواه خارجة بن مصعب أيضًا، وتابع ابن عجلان، وخارجة أيضًا ليس بالقوي». وانظر: القراءة خلف الإمام للبيهقي (ص: ١٣٢). وقال النسائي في الكبرى (٩٩٦): «لا نعلم أن أحدًا تابع ابن عجلان على قوله: (وإذا قرأ فأنصتوا)». ولعل كلام أبي حاتم والنسائي أرجح من كلام البخاري وأبي داود؛ لأن أبا خالد الأحمر قد تابعه ثقة محمد بن سعد، فخرج من عهدته، فصار الحمل على شيخه ابن عجلان. وقال البزار كما في مسنده (٨٨٩٨): «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: (فإذا قرأ فأنصتوا) إلا ابن عجلان، عن زيد، عن أبي صالح، ولا نعلم رواه عن ابن عجلان، عن زيد إلا أبو خالد، ومحمد بن سعد، وقد خالفهما الليث». وقال ابن عبد البر: «بعضهم يقول: أبو خالد الأحمر انفرد بهذا اللفظ في هذا الحديث، =