(ث-٣٣٣) وهو معارض بما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع،
عن علي: أنه كان يأمر، أويحث أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب (١).
[صحيح](٢).
• دليل من قال بوجوب القراءة في الصلاة السرية دون الجهرية:
أما الأدلة على وجوب القراءة في الصلاة السرية، فمنها:
الدليل الأول:
حديث عبادة بن الصامت: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. متفق عليه، وسبق تخريجه.
الدليل الثاني:
حديث أبي هريرة: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام. رواه مسلم، وسبق تخريجه.
وهذان العمومان خص منهما المأموم في الصلاة الجهرية من أجل سماع القرآن، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وبقي الوجوب في حق المأموم في الصلاة السرية، وكذلك المنفرد والإمام، لعدم وجود المخصص، وقد سبق بيان وجه التخصيص في أدلة القول الأول.
الدليل الثالث:
(ث-٣٣٤) روى ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار بن حريث،
= الإجمال على الرواية النادرة والشاذة، ولا يحمل على رواية الأكثر، فلو كان هذا الأثر معروفًا من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى لذكر ذلك البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني، والعقيلي وابن حبان وغيرهم ممن تكلموا على هذا الأثر، فكل هؤلاء لم يشر واحد منهم إلى رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولو كان محفوظًا من رواية الثقة عبد الرحمن بن أبي ليلى لروى ذلك أصحابه عنه، فلا شك أن رواية قيس بن الربيع وهم منه، أو من الرواة عنه، والله أعلم. (١) مصنف عبد الرزاق (٢٧٨٣). (٢) انظر (ث-٣١٨).