للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= جرحًا، ولا تعديلًا، فيه جهالة، وشيخه (عمه عبد العزيز بن محمد الأزدي) فيه جهالة أيضًا، فمثل هذا الإسناد لا يمكن التعويل عليه، وقد رواه علي بن صالح ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من رواية أبي حفص الأَبَّار، فقالا: عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن أبيه.
وقال ابن أبي ليلى في رواية الجماعة عنه: عن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي .
وقيل: عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن علي .
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧٨١) حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني (ضعفه النسائي، وقال ابن عدي: مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه)، عن عبد الرحمن به.
فمن هو ابن أبي ليلى؟
أهو المختار بن عبد الله بن أبي ليلى: كما هي رواية ابن الأصبهاني، من رواية أبي نعيم الفضل بن دكين، وعمرو بن عبد الغفار، وأبي شهاب، والحسن بن صالح، أربعتهم عن محمد بن أبي ليلى عن ابن الأصبهاني.
أم هو عبد الله بن أبي ليلى، كما هي رواية زبيد اليامي، ورواية ابن الأصبهاني من رواية علي بن صالح، ومحمد بن ليلى، من رواية أبي حفص الأَبَّار والثوري عنه كلاهما (علي بن صالح ومحمد بن أبي ليلى) عن ابن الأصبهاني به.
أم هو أخوه عبد الرحمن بن أبي ليلى، كما هي رواية قيس بن الربيع، والإسناد إلى الربيع فيه مجهولان، إضافة إلى ضعف قيس بن الربيع.
الراجح والله أعلم أن يحمل على رواية الأكثر، زبيد اليامي ومحمد بن أبي ليلى، وعلي بن صالح، فلا يحتمل إلا أحد راويين: إما عبد الله بن أبي ليلى وهو الأقرب، أو المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، فإن هذا الأثر لا يعرف إلا بهما، وقد رواه أبو شهاب من رواية أحمد بن يونس، عنه، فقال: عن محمد بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي رضي الله الله عنه،
ورواه سعيد بن منصور، عن أبي شهاب، عن محمد بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن علي .
فصار أبو شهاب: تارة يذكره بالاسم، فيقول: عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، وتارة يذكره بالكنية فيقول: ابن أبي ليلى.
قال البيهقي: قوله: (عن ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى) يحتمل أن يكون المراد به المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، كما رواه أحمد بن يونس عن أبي شهاب.
ولم يقل أحد: إن هذا الأثر من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا قيس بن الربيع، وهو ضعيف الحفظ كبر فتغير حفظه، والإسناد إليه فيه مجهولان، فقد يكون رواه على الجادة، خاصة أن عبد الله بن أبي ليلى لا يعرف إلا بهذا الأثر، والله أعلم، فكيف يصح أن يحمل هذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>