للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد عورض هذا بما هو أصح منه عن ابن عباس:

(ث-٣٢٦) فقد روى ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار بن حريث،

عن ابن عباس ، قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب في الظهر، والعصر (١).

[صحيح] (٢).

وهذا دليل على أن ابن عباس يرى قراءة الفاتحة للمأموم في السرية فقط.

الدليل التاسع:

(ث-٣٢٧) روى محمد بن الحسن في زياداته على الموطأ، أخبرنا محمد بن أبان بن صالح القرشي، عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس،

أن عبد الله بن مسعود كان لا يقرأ خلف الإمام فيما جهر فيه، وفيما يخافت فيه في الأوليين، ولا في الأخريين، وإذا صلى وحده قرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، ولم يقرأ في الأخريين شيئًا (٣).


= وفي رواية أخرى عن عطاء عن ابن عباس: لا تدع فاتحة الكتاب جهر الإمام أو لم يجهر». اه
(١) المصنف (٣٧٧٣).
(٢) هكذا رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار، عن ابن عباس في القراءة خلف الإمام نصًّا، وفي الصلاة السرية.
ورواه شعبة وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن العيزار، عن ابن عباس، قال: من استطاع منكم أن لا يصلي صلاة إلا قرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها، فإن لم يستطع فلا يدع فاتحة الكتاب.
أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٠١٦)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٤٣٥)
وقد يبدو للباحث أن الأثر واحد، والذي يظهر لي أنهما أثران إلا أن يكون أحدهما خطأ:
فرواية إسماعيل بن أبي خالد: كما بينت في السرية، وفي قراءة المأموم خلف الإمام، فلا يدخل فيه الإمام والمنفرد نصًّا.
والثاني: مطلق، إلا أنه لما نص على قراءة شيء مع الفاتحة خرج بذلك المأموم في الصلاة الجهرية؛ لأنه لا يشرع له خلف الإمام في الجهرية زيادة على الفاتحة إلا فيما يخافت فيه الإمام، وليس هذا محل البحث، فإن البحث في قراءة المأموم خلف الإمام في الجهرية.
(٣) موطأ مالك رواية محمد بن الحسن (١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>