للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل الثامن:

(ث-٣٢٥) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جمرة، قال: قلت لابن عباس أقرأ، والإمام بين يدي. فقال: لا (١).

[لم يَرْوِهِ عن أبي جمرة إلا حماد بن سلمة، فهو حسن إن كان حفظه حماد عن أبي جمرة، فقد تغير حفظ حماد بآخرة] (٢).


= وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٨٤): «فهذا كراهة منه لمن نازعه وخالجه وخلط عليه القرآن، وهذا لا يكون ممن قرأ في نفسه بحيث لا يسمعه غيره، وإنما يكون ممن أسمع غيره، وهذا مكروه لما فيه من المنازعة لغيره؛ لا لأجل كونه قارئًا خلف الإمام، وأما مع مخافتة الإمام فإن هذا لم يرد حديث بالنهي عنه».
(١) شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٠).
(٢) ليس في الكتب التسعة حديثٌ واحدٌ لحماد بن سلمة عن أبي جمرة إلا حديثًا واحدًا رواه مسلم وأحمد، بلفظ: (أقام رسول الله بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشرًا يوحى إليه)، روياه من مسند ابن عباس، وقد رواه البخاري وغيره من غير طريق حماد بن سلمة.
ولحماد بن سلمة عن أبي جمرة ثلاثة أحاديث أو أربعة خارج الكتب التسعة، منها:
حديث: (نهى عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم). رواه الطحاوي والطبراني، وهو في الصحيحين عن أبي جمرة من غير طريق حماد بن سلمة.
وحديث: (من صلى البردين دخل الجنة). رواه أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم، والحديث في الصحيحين من رواية همام عن أبي جمرة.
وحديث: (أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل … ) رواه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة، والحديث في مسلم من غير طريق أبي جمرة.
وهذا الأثر الموقوف، هذا كل ما وقفت عليه من حديث حماد، عن أبي جمرة: نصر بن عمران.
وأبو جمرة له ما يقارب خمسين حديثًا عن ابن عباس، ولو كان روى هذا عن ابن عباس لم ينفرد عنه حماد على قلة روايته عنه، فأخشى أن يكون قد أخطأ فيه حماد بن سلمة، خاصة أنه قد ثبت عن ابن عباس القراءة في الصلاة السرية بسند أقوى من إسناد حماد بن سلمة انظره في الدليل التالي.
وقد بينت أن حديث حماد بن سلمة على ثلاثة أقسام:
أحدها: صحيح بلا خلاف إذا روى عن شيوخ يعتبر مقدمًا فيهم، كروايته عن ثابت فهو من أثبت الناس فيه باتفاق أهل الحديث، وكذا روايته عن خاله حميد الطويل، وعمار بن أبي عمار.
القسم الثاني: ضعيف إذا روى عن شيوخ قد تكلم العلماء في روايته عنهم، مثل قيس بن سعد وزياد الأعلم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>