فقوله:(وشيء معها) وفي رواية الطحاوي: (وما تيسر) وفي رواية ثالثة: (فصاعدًا) يدل على قراءة المأموم في غير الجهرية؛ لأن المأموم في الجهرية لا يشرع له قراءة ما تيسر مع الفاتحة.
وعلى فرض أن يكون ابن عمر لا يرى القراءة خلف الإمام مطلقًا، لا في السرية ولا في الجهرية فإن الصحابة مختلفون في هذه المسألة، وليس قول أحدهم بأولى من قول الآخرين، فينظر إلى أقربهم إلى الحق بالنظر في أدلة أخرى، والله أعلم.
الدليل الخامس:
(ث-٣٢٤) ما رواه مالك في الموطأ، عن أبي نعيم: وهب بن كيسان،
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يُصَلِّ إلا وراء الإمام.
[صحيح موقوفًا، وروي مرفوعًا ولا يصح](٢).
• ويجاب:
بأن قول جابر محمول على الصلاة الجهرية دون السرية:
(ح-١٣٩٤) لما روى يزيد الفقير، عن جابر قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
[صحيح](٣).
الدليل السادس:
(ح-١٣٩٥) ما رواه البيهقي، قال: أخبرنا القاضي أبو عمرو محمد بن الحسين ابن محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ﵀، أنبأ أبو الحسين عبد الواحد ابن الحسن بنيسابور، أنبأ الحسين بن بهان العسكري، أنبأ عبد الله بن حماد، أنبأ
(١) القراءة خلف الإمام (٢١٣). (٢) سبق تخريجه، انظر: (ث-٣١٧). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-١٣٨٢).