وقال في التمهيد:«وأما ابن عمر فأصح شيء عنه ما ذكره عبد الرزاق، قال أنبأنا ابن جريج، قال حدثني ابن شهاب، عن سالم، أن ابن عمر كان ينصت للإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة، لا يقرأ معه، وكل ما روي عن ابن عمر من الألفاظ المجملة فهذا يفسرها»(١).
(ث-٣٢٣) وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي العالية، قال:
سمعت ابن عمر يقول: إني لأستحيي من رب هذه البَنِيَّةِ أن أصلي صلاة، لا أقرأ فيها بأم القرآن، وشيء معها (٢).
ورواية معمر عن أيوب فيها كلام، لكن لم يتفرد به،
فقد رواه الطحاوي من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي العالية به (٣).
ويزيد بن هارون ممن سمع من سعيد قبل تغيره، قاله يحيى بن معين، وقال أحمد: سماع يزيد ين هارون من ابن عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، وقد تابعه أيوب في أبي العالية (٤).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي الأزهر، قال: سئل ابن عمر … فذكره، وهذا سند ضعيف، خالد بن عبد الله سمع من الجريري بعد تغيره، وأبو الأزهر يزيد بن أبي يزيد الضبعي لم يسمعه من ابن عمر، وإنما سمعه من أبي العالية.
فقد رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام من طريق ابن المبارك، أخبرنا كهمس بن الحسن، عن أبي الأزهر الضبعي، عن أبي العالية،
أن عبد الله بن صفوان، قال لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن أفي كل صلاة تقرأ؟ قال: إني لَأَسْتَحْيِيِ من رب هذه البَنِيَّةِ أن أركع ركعتين لا أقرأ فيها بأم
(١) التمهيد (١١/ ٣٦). (٢) المصنف (٢٦٤٨). (٣) شرح معاني الآثار (١/ ٢٠٦). (٤) شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٧٤٥).