للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=قائمًا، والنبي والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
هكذا رواه ابن مهدي، عن زائدة، كما في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية عبد الله (٣/ ٣١٠).
ورواه أحمد في المسند (٢/ ٥٢)، والنسائي في السنن الكبرى (٩١٠)، وفي المجتبى (٨٣٤) بالإسناد نفسه، وفيه: … فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا تتأخر، وأمرهما، فأجلساه إلى جنبه، فجعل أبو بكر يصلي قائمًا، ورسول الله يصلي قاعدًا.
فكون النبي أمره ألا يتأخر إبقاء لإمامته، وقد امتثل أبو بكر أمر النبي .
وخالف ابن مهدي كل من:
أحمد بن يونس، كما في صحيح البخاري (٦٨٧) ومسلم (٩٠ - ٤١٨)، وأكتفي بهما عن غيرهما.
وعبد الصمد ومعاوية بن عمرو، كما في مسند أحمد (٦/ ٢٥١)، والعلل رواية عبد الله (٥٣٨٥).
وحسين بن علي كما في مصنف ابن أبي شيبة (٧١٦٩)، ومن طريقه ابن حبان (٢١١٦)، أربعتهم، عن زائدة بن قدامة، حدثنا موسى بن أبي عائشة به، وفي لفظه … فجعل أبو بكر يصلي، وهو يأتم بصلاة النبي ، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي قاعد.
وسأل عبد الله بن أحمد أباه عن رواية ابن مهدي كما في العلل (٣/ ٣٠٤): «فقال أبي أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن، حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ومعاوية بن عمرو، وخالفا عبد الرحمن، وهو الصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية».
هذا بيان الاختلاف في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
وأما رواية عروة عن عائشة:
فروي بألفاظ مطولة ومختصرة، والذي يهمنا موضع الشاهد، وهو ذكر اقتداء أبي بكر بالنبي ، واقتداء الناس بأبي بكر .
فرواه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٩٧ - ٤١٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن عروة به بلفظ: أمر رسول الله أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله في نفسه خفة، فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه: أن كما أنت، فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
فالمتصل من هذا الحديث أمر النبي لأبي بكر أن يصلي بالناس في مرضه بأبي هو وأمي. وأما قوله: فوجد رسول الله في نفسه خفة إلى آخره، فهو من قول عروة.
قال الحافظ ابن رجب في الفتح (٦/ ١٢١) المتصل من هذا الحديث: هو أمر النبي أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم، وما بعده مدرج من قول عروة، كما خرجه البخاري هاهنا.
وكذا خرجه مسلم عن جماعة، كلهم عن ابن نمير، به. =

<<  <  ج: ص:  >  >>