لا إلى الكمال، أو بنفي القبول، ولم يقترن بمعصية، ولا يثبت بمجرد الأمر به.
فلم يَأْتِ من الشارع قوله: لا صلاة إلا بستر العورة، أو من لم يستر عورته فلا صلاة له. أو لا يقبل الله صلاة أحدكم إلا إذا ستر عورته، كما قال في الطهارة من الحدث: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (١).
وما دام أنه لم يَأْتِ ما يفيد الشرطية فلا يصح القول بالشرطية؛ لأن القول بالشرطية قدر زائد على الوجوب.
• دليل من قال: ستر العورة في الصلاة سنة إذا لم يكن ناظرٌ:
الدليل الأول:
(ح-٧٢٦) ما رواه البخاري من طريق يحيى، عن سفيان، قال: حدثني أبو حازم،
عن سهل بن سعد، قال: كان رجال يصلون مع النبي ﷺ عاقدي أزرهم على أعناقهم، كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا (٢).
ورواه مسلم من طريق وكيع، عن سفيان به، وقال: من ضيق الأزر (٣).
وجه الاستدلال:
أن النساء أُمِرْنَ بتأخير المتابعة حتى لا يقع بصر المرأة على عورة الرجل.
• ورد هذا:
بأن هذا حكم الضرورة، وحالهم أول الإسلام لضيق الحال (٤).
• وأجيب على هذا الرد:
بأن حال المصلي في الصلاة بالثوب الواحد ثلاث أحوال:
الحال الأولى: أن يكون الثوب واسعًا، وهذا مأمور أن يلتحف به،
(١) البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥). (٢) صحيح البخاري (٣٦٢). (٣) صحيح مسلم (٤٤١). (٤) انظر: إكمال المعلم (٢/ ٣٥٢).