(ح-٥٠٢) روى البخاري ومسلم من طريق غندر (محمد بن جعفر) حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، قال:
قدم الحجاج فسألنا جابر بن عبد الله، فقال: كان النبي ﷺ يصلي الظهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشمسُ نقيةٌ … (٢).
الدليل السادس:
(ح-٥٠٣) روى البخاري من طريق عوف، عن سيار بن سلامة، قال:
دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهجير، التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حية … الحديث، ورواه مسلم بنحوه (٣).
وحياة الشمس يعني بقاء حرها ولونها، والرجوع إلى أقصى المدينة والشمس في هذه الحال دليل على وقوع الصلاة في أول الوقت.
فهذه الأحاديث المتكاثرة دليل على استحباب تعجيل العصر، وأن هذا كان فعل الرسول وأكثر صحابته من بعده، وأما حملها على بيان الجواز فهو قول ضعيف، والله أعلم.