دخل ابن عمر على صفوان الطويل وهو يصلي على وسادة فنهاه أن يصلي على حصى أو على وسادة وأمره بالإيماء.
[صحيح](١).
وجه الدلالة:
يلزم من السجود على وسادة الانحناء، وقد وقع الإنكار على السجود على وسادة، وأمره بالإيماء، ولم ينكر عليه الانحناء.
الدليل السادس:
الإيماء ليس بدلًا عن الركوع والسجود، فالإيماء للركوع بعض الركوع والإيماء للسجود بعض السجود؛ لأن حقيقة الركوع الانحناء. وحقيقة السجود إمساس الجبهة بالأرض. ولا يمكن ذلك إلا بحركة الرأس والظهر، وهما مفعولان في الحالين في حال القدرة والعجز، وهذا لا يكون بدلًا؛ إذ لا يكون بدل الشيء بعضه، فإذا عجز عن الركوع الكامل والسجود الكامل أتى بما يستطيع منهما، وسقط عنه ما عجز عنهما؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].