وسجوده على الجدار بمنزلة السجود على المرفقة، والدلالة فيهما واحدة، ولم يكتف بالإيماء بالرأس.
الدليل الرابع:
روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن مسلم،
عن مسروق قال: دخل عبد الله على أخيه، فرآه يصلي على عود فانتزعه ورمى به، وقال: أومئ إيماء حيث ما يبلغ رأسك (١).
[صحيح].
وظاهر قوله:(حيث ما يبلغ رأسك) أي: إلى المكان الذي يصل إليه رأسك بالانحناء، وليس بالإشارة بالرأس.
ويجاب:
بأن حرب الكرماني، رواه في مسائله، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: دخل عبد الله على أخيه عُتبةَ يَعودُه، فقال: إن قَدِرتَ أن تَسجُد، وإلا فأَومِ بِرَأسِك (٢).
وأبو معاوية المقدم في أصحاب الأعمش.
ويرد على هذا:
بأن الراوية الأولى تفسر الرواية الثانية، والمشترك بينهما ذكر الإيماء بالرأس، والله أعلم.
(١) المصنف (٢٨٣٥). (٢) مسائل حرب الكرماني، كتاب الطهارة والصلاة، ت: السريع (١٢٦٣). لكن رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٢٩)، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: دخل عبد الله، على أخيه عتبة يعوده، فوجده على عود يصلي، فطرحه، وقال: إن هذا شيء عرض به الشيطان، ضع وجهك على الأرض، فإن لم تستطع فأومئ إيماء. ولم يقيد الإيماء بالرأس.