الكلام: إنه ليعجبني أن يسأل المسائل فيُعطي، بمعنى (١): يعجبني أن يعطى المسائل إذا سأل؛ لأن العطاء يعجب (٢) لا السؤال (٣).
قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} (٤) (الآية، ومعناه: لولا أن يقولوا إذا أصابتهم مصيبة: هلا (٥) أرسلت إلينا رسولا) (٦).
ومعنى قوله: {أَنْ تَضِلَّ} أي: تنسى؛ كقوله تعالى: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} (٧) وقوله: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)} (٨) وأصل (٩) الضلال: هلاك الشيء وذهابه، تقول العرب: ضَلَّ الماء في اللبن. قال الله تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} (١٠) (١١). قرأ عاصم
(١) في (ش): المعني.(٢) في (أ): هو المعجب.(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٨٤، "جامع البيان" للطبري ٣/ ١٢٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٦٤. وانظر مناقشة النحاس والفارسي للفراء في هذا التعليل. "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٤٥، "الحجة" للفارسي ٢/ ٤٣٣.(٤) القصص: ٤٧.(٥) في (ح): هل.(٦) ما بين القوسين ساقط من (ش).(٧) طه: ٥٢.(٨) الشعراء: ٢٠.(٩) في (ح): وأضل.(١٠) السجدة: ١٠.(١١) "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.