الله عز وجل:{أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا} من التوحيد ومعرفة الله (١){وَلَا يَهْتَدُونَ} للحجة البالغة.
وعلى هذا القول تكون (٢) الهاء والميم عائدة على {وَمِنَ} في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا}.
وقال الآخرون:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} في تحليل ما حرموه على أنفسهم من الحرث والأنعام والسائبة والبحيرة (٣) والوصيلة والحام وسائر الشرائع والأحكام (٤){قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا} أي: وجدنا عليه آباءنا من التحليل والتحريم والدين والمنهاج.
وعلى هذا القول تكون الهاء والميم راجعة إلى {النَّاسُ} في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} ويكون رجوعًا من الخطاب إلى الخبر، كقوله عز وجل:{حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ}(٥).
وهذا أولى الأقاويل, لأن هذِه القصة (٦) عقيب قوله: {يَاأَيُّهَا