قال وهب بن منبه: وكذلك قال موسى -عليه السلام-: (يا ربِّ)(٣) أنعمتَ عليَّ النعم السوابغ وأمرتني بالشكر لك عليها، وإنما شكري إياك نعمةٌ منك عليّ، فقال الله -عزَّ وجلَّ- له: يا موسى، تعلمت العلم الذي لا يفوقه علم، حسبي من عبدي أن يعلم أن ما به من نعمة فهو (٤) مني (٥).
وقال الجنيد: حقيقة الشكر العجز عن الشكر (٦)، وروي في ذلك عن داود -عليه السلام- أنه قال: سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكرًا، كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة (٧). وقال (٨) بعضهم: الشكر أن لا ترى النعمة البتة بل ترى المُنعم (٩). وقال
(١) في (ت): أرضى منك بذلك شكرًا. (٢) [٢٦٩] الحكم على الإسناد: إسناده موضوع. وعلته إسحاق الملطي، والراوي عنه عبد الرحيم بن حبيب، والأثر من الإسرائيليات التي عُرف بها وهب بن منبِّه. التخريج: ذكره -بنحوه- القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ٣٤٠. (٣) من (ج)، (ش)، (ت). (٤) في (ف): فهي. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٩٥، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦١. (٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٩٥، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ٣٤٠، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦١، أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٣٦٠، الألوسي في "روح المعاني" ١/ ٢٥٨. وانظر: "عدة الصابرين" لابن القيِّم (ص ١٨٩). (٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٩٥، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦١. (٨) ساقطة من (ج). (٩) ذكره الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦١.