والمَسَائِلَ كَمْ فِيْهِا مِنَ الخَطَأِ؟ وإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ، يَرَى اليَوْمَ شَيْئًا ويَنْتَقِلُ عَنْهُ غَذا، والرَّأْيُ قَدْ يُخْطِئُ، فَإِذَا صَارَ إِلَى هَذَا المَوْضِعَ، دَارَ هَذَا الكَلَامُ بَيْنِيْ وبَيْنَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
وقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله، وأَنَا أَكْتُبُ عَنْهُ "المَسَائِلَ" يَا أَبَا الحَسَنِ، مَا كُنْتُ أَكْتُبُ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا يَسِيْرًا عَن عَبْدِ الرَّحْمَن، رُبَّمَا كَتَبْتُ المَسأَلَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: وَفي "مَسَائِلَ المَيْمُوْنِيِّ" شَيءٌ كَثيْرٌ، يَقُوْلُ فيها: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ كَذَا وكَذَا، فَأَمْلَى عَليَّ كَذَا، يَعْنِي الجَوَابَ.
وقالَ المَيْمُوْنِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَبْدَأَ ابْنِيْ بالقُرآنِ، أو بالحَدِيْثِ؟ قَالَ: لَا، بالقُرْآنِ، القُرآن، قُلْتُ: أعلِمُهُ كُلَّهُ؟ قَالَ: إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْهِ فتُعَلِّمَهُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا قَرَأَ أَوَّلًا تَعَوَّدَ القِرَاءَةَ ولَزِمَهَا. وقَالَ المَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ بَعْدَ التَّسْلِيْمِ مِنَ الصَّلَاةِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ (١).
وَقَالَ المَيْمُوْنِيُّ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وكُنْتُ أُسَبِّحُ في الرُّكُوْعِ والسُّجُودِ عَشْرَ تَسْبِيْحَاتٍ وأَكْثَرَ (٢). قُلْتُ لأَحْمَدَ: اجتَمَعَ عِيْدَانِ في يَوْمٍ أَيَكْفِي أَحَدُهُمَا من الآخَرِ؟ قَالَ: أَمَّا الإمَامُ فيَجْمَعُهُمَا جَمِيْعًا، وَمَنْ شاءَ
(١) سورة الصافات.(٢) المسألة عن المَيْمُونِي في الإنصاف (٢/ ٦٠)، ويُراجع: المُغني (٢/ ١٧٩)، وشرح الزَّركشي (١/ ٥٥٨)، والفُرُوع (١/ ٤٣١)، والمُبدع (١/ ٤٤٨)، وكشَّاف القناع (١/ ٣٤٧)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.