حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حَسْنُوْنَ النَّرْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: حدَّثَنَا عليُّ بنُ صَالحٍ المِصْرِيُّ، حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ إِلَى بابِ المُعْتَصِمِ وإِذَا النَّاسُ قَدْ ازْدَحَمُوا عَلَى بَابِهِ كَيَوْمِ العِيْدِ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَرَأَيْتُ بِسَاطًا مَبْسُوْطًا، وكُرْسِيًّا (٢) مَطْرُوحًا، فَوَقَفْتُ بِإِزاءِ الكُرْسِيِّ، فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ فَإِذَا المُعْتَصِمُ قَدْ أَقْبلَ، فَجَلَسَ عَلَى الكُرْسِيِّ، ونَزَعَ نَعْلَهُ مِنْ رِجْلِهِ، وَوَضَعَ رِجْلًا علَى رَجْلٍ، ثُمَّ قَالَ: يُحْضَرُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَأُحْضِرَ، فَلَمَّا وَقَفَ بينَ يَدَيْهِ وسَلَّمَ عَليه، قَالَ لَهُ: يا أَحمَدُ تَكَلَّمْ ولَا تَخَفْ، فَقَالَ أَحْمَدُ: واللهِ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنين، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَمَا فِي قَلْبِيْ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الفَزَعِ، فَقَالَ لَهُ المُعْتَصِمُ: مَا تَقُولُ في القُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلَامُ اللهِ قَدِيْمٌ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، قَالَ اللهُ ﷿ (٣): ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ فقَالَ لَهُ: عِنْدَكَ حُجَّةٌ غيرُ هَذَا؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، قَوْلُ اللهِ ﷿ (٤): ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢)﴾ ولَمْ يَقُلْ: الرَّحمنُ خَلَقَ القُرْآنَ، وقَوْلُهُ ﷿ (٥): ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ ولم يَقُلْ: "يَسَ والقُرْآنِ المَخْلُوْقِ" فَقَالَ
(١) تقدَّم ذكره. وتراجع: (المقدمة).(٢) في (ب): "وكرسيٌّ" خطأٌ ظاهرٌ.(٣) سورة التَّوبة، الآية: ٨.(٤) سورة الرَّحمن.(٥) سورة يَس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.