ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبيه ﵁ قَالَ (١): "غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ الله ﷺ ستَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً". ونَقَلَ عن إِمَامِنَا "مسائلَ" كَثيرةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلّاَل: حَدَّثَنَا عَنْه الأَكَابرُ بخُرَاسَان بـ "مَسَائِلِهِ" عن أَحْمَدَ، منهم مُحمَّدُ بنُ المُنْذرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مِنْ فُلَانٍ إِلى فُلَانٍ، فأَمَّا مَا ذكرتَ مِن قولهم: إِذَا فَرَّق القاضِي بينَ الرَّجُلِ وامرأتِهِ بشهادةِ رَجُلين، ثم تَزَوَّجَ المَرْأَةَ أحدُ الشَّاهِدَيْنِ (٢)، ويَنْبَغِي أَنْ تَكُوْنَ شهادَتُهُمَا عَلَيْه زُوْرًا (٣) فهي لَه حَلَالٌ، فإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: - فِيما حَدَّثَنَا به يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه، عن زينبَ ابنةِ أبي سَلَمَةَ، عن أُم سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ -: "إِنَّكُم تَخْتَصِمُوْنَ إِليَّ، ولَعَلَّ بعضَكم أَلْحَنُ (٤) بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وإِنَّمَا أَقْضِيْ لَهُ بِمَا يَقُولُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ من حَقِّ أَخِيْهِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ
=وقيل: التَّيْمِيُّ من تَيْمِ اللهِ بنِ النّمِرِ بن قَاسطٍ، وليس فيها تَمِيْمٌ. كذا قال الحافظ المِزِّي ﵀ وذكر أَنَّ مِمَّن أَخَذَ عَنه عبدَ الله بن بُرَيْدَةَ، وكان مُحَدِّثًا ثقةً (ت ١٤٩ هـ). له أخبارٌ في طبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٠)، وتاريخ خليفة (٤٢٥)، وطبقاته (٢٢١)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ٢٣٢)، وسير أعلام النُّبلاءِ (٦/ ٣١٦) … وغيرها. (١) رَواهُ البُخارِي في المَغَازِي، باب كم غزا النَّبِيُّ ﷺ. وسنده: "حَدَّثَنِي أحمدُ بن الحسن، حدَّثَنَا أحمد بن حنبل بن هلال، حدَّثَنَا معتمر بن سُليمان، عن كَهْمَسٍ، عن ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ .. " (٢) جزء من المسألة في المغني (٩/ ٥٨)، والفروع (٦/ ٤٩٠)، والإنصاف (١١/ ٣١٢)، وغاية المنتهى (٣/ ٤٣٩) … وغيرها. (٣) في (ب): "زُوْرٌ". (٤) في (ط) فَقط: "أن يكون ألحن".