الحَدِيْثِ (١): "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى كِتَابَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْشُوْرًا، فَيَنْظُرَ فيْهِ حَسَنَاتٌ لَمْ يَعْمَلْهَا، فَيَقُوْلُ: يَا رَبِّ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَيَقُول اللهُ ﷿: هَذَا بِمَا اغْتَابَكَ النَّاسُ وأَنْتَ لَا تَشْعُرُ". ويُرْوَى عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيّ أَنَّه قَالَ: "لَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُعْصَى الله ﷿ لسَرَّنِي أَنْ لا يَبْقَى في المِصْرِ أَحَدٌ إلَّا اغْتَابَنِي، وأَيُّ شَيْءٍ أَشْهَى مِنْ حَسَنَةٍ يَجدُهَا المَرْءُ في صَحِيْفَتِهِ لَمْ يَعْمَلْهَا". وذُكِرَ (٢) أَنَّ شَقَيْقًا البَلْخِيَّ فَاتَهُ وِرْدٌ (٣) في السَّحَرِ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: فَاتَكَ قِيَامُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: إِنْ فَاتَ ذلِكَ، فَقَدْ صَلَّى لِي من أَهْلِ بَلْخٍ أَكْثرُ من أَلْفِ نَفْسٍ، قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: بَاتُوا يُصَلُّوْنَ، فَإِذَا أَصْبَحُوا اغتَابُوِنِي. وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّه قَالَ: إِنَّكَ إِذَا لَمْ يَنْكَ عَدُوُّكَ إلَّا بِمَا يَثْلُمُ بِهِ دِيْنَكَ فَبِنَفْسِكَ بَدَأَتَ (٤). وقَالَ بِشْرُ بنُ الحَارِثِ: لَا تَعْبَأْ بِكَلامِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيْكَ إلَّا أَنْ يَكُوْنَ تَقِيًّا، والتَّقِيُّ لَا يَقُوْلُ مَا (٥) يَعْرِف، فكَيْفَ مَا لَا يَعْرِفُ؛ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بن أبِي مَيْمُوْنَة (٦) أَنَّه اجتَازَ بخَشَبَةِ سَعِيْدِ بن جُبَيْرٍ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ
(١) لم أجده.(٢) في (جـ): "واذكر".(٣) في (ط): "ورده" وشَقِيْقٌ هو شَقِيْقُ بنُ إِبْراهيم الأزْدِيُّ البَلْخِيُّ، أَبُو عَليٍّ (ت ١٩٤ هـ) صَحِبَ إِبْراهيم بن أدهم. أخُبُارُه في: حلية الأوْلِيَاء (٨/ ٥٨)، وسير أعلام النُّبلاء (٩/ ٣١٣)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٧٩).(٤) ساقط من (ط) وأصلها (أ).(٥) ساقط من (جـ).(٦) عَطَاء بن أبي مَيْمُونة بَصْرِيٌّ، وثَّقه يحيى بن معين، وقال: هو ولده قدريان (ت ١٣١ هـ) =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute