والأمْرُ بالمَعْرُوْفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ وَاجِبٌ إلَّا مَنْ خِفْتَ (١) سَيْفَهُ وَعَصَاهُ، والسَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ.
وَمَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الجُمُعَةِ والجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُتبَدِعٌ، والعُذْرُ المَرِيْضُ لَا طَاقَةَ لَهُ بالخُرُوْجِ إِلَى المَسْجدِ، أَوْ خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ ظَالِمٍ، وَمَا سِوَى ذلِكَ فَلَا عُذْرَ لَكَ، ومَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ لَا يُقْتَدَى بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.
والأمْرُ بالمَعْرُوْفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، باليَدِ واللِّسَانِ والقَلْبِ بِلَا سَيْفٍ، فالمَسْتُوْرُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ مَنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ رِيْبَةٌ.
وكُلُّ عِلْمٍ ادَّعَاهُ العِبَادُ مِنْ عِلْمِ البَاطِنِ لَمْ يُوْجَدْ في الكِتَابِ والسُّنَّة (٢) فَهْوَ بِدْعَةٌ وضَلَالَةٌ، لا يَنْبَغِي لأحَدٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، ولَا يَدْعُو إِلَيْهِ.
وأَيُّ امْرَأَةٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ فَإِنَّها لَا تَحِلُّ لَهُ، يَعَاقَبَانِ إِنْ نَالَ مِنْهَا شَيْئًا، إلَّا بِوَليٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ وصَدَاقٌ.
وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْعَنُ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. فاعْلَمْ أَنَّه صَاحِبُ هَوىً؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ الله ﷺ: "إذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا" فَقَدْ عَلِمَ النَّبيُّ ﷺ مَا يَكُوْنُ مِنْهُمْ مِنَ الزَّلَل بَعْدَ مَوْتهِ، فَلَمْ يَقُلْ فِيْهِمْ إلَّا خَيْرًا، وقَالَ: "ذَرُوا اصْحَابِيْ، لَا تَقُوْلُوا فِيْهِمْ إلَّا خَيْرًا" ولَا تَحَدِّثْ بِشَيْءٍ مِنْ زَلَلِهِمْ ولَا خَبَرِهِمْ، ولَا مَا غَابَ عَنْكَ عِلْمُهُ، ولَا تَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ يُحَدِّثُ بِهِ، فإِنَّهُ لَا
(١) ساقط من (هـ).(٢) في (ط): "ولا في السُّنَّة".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute