ابن معين شفاءٌ لِمَا في الصُّدُوْر. وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُقْبَةَ: سألْتُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ: كَمْ كَتبتَ مِنَ الحَدِيْثِ يَا أَبَا زكَرِيَّا؟ قَالَ: كَتبتُ بِيَدِي هَذِهِ سُتَمَائَةَ أَلْفَ حَدِيْثٍ.
وقَالَ أَحْمَدُ بنُ عُقْبَةَ: وإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ المُحَدِّثين قَدْ كَتبوا لَهُ سُتَّمَائَةَ أَلْفَ وسُتَّمَائَةَ أَلْف.
وخَلَّفَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ من الكُتب: مائة قَمِطْرٍ، وأَرْبَعَةَ عَشَرَ قَمِطْرًا، وأَرْبَعَةَ شرابيَّة مَمْلُوْءَةٌ كُتُبًا.
وقَالَ يَحْيَى: أَخْطَأَ عَفَّانُ في نِيِّفٍ عِشْرِيْنَ حَدِيْثًا، مَا أَعْلَمْتُ بهَا أَحَدًا، وأَحلَمْتُهُ فِيْمَا بَيْنِي وبَيْنَهُ، ولَقَدْ طَلَبَ إليَّ خَلَفُ بنُ سَالِمٍ، فَقَالَ: قُلْ لِي: أَيُّ شَيْءٍ هِيَ؟ فَمَا قُلْتُ لَهُ. ومَا رَأَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَطُّ خَطَأً إلَّا سَتَرْتُهُ، وأَحْبَبْتُ أَنْ أُزَيِّنَ أَمْرَهُ. ومَا اسْتَقْبَلْتُ رَجُلًا في وَجْهِهِ بَأَمْرٍ يَكْرَهُهُ، ولكِنْ أُبَيِّنُ لَهُ خَطَأَهُ فِيْمَا بَيْنِي وبَيْنَهُ.
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُولُ: أَكَلْتُ عَجِيْنَةَ خُبْزٍ، وأَنَا نَاقِهٌ منْ عِلَّةٍ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ المَأْمُوْنِ (١)، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عِيْسَى بنُ سُلَيْمَان القُرَشِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي دَاوُدُ بنُ رَشِيْدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ (٢):
(١) عبد الصمد بن علي بن محمد، أبو الغنائم (ت ٤٦٥ هـ). (تراجع المقدمة).(٢) الأبيات في "تهذيب الكمال" (٣١/ ٥٦٣) وغيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.