للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَلَمْلَمُ) هَكَذَا وَقَتَ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ المَوَاقِيتَ لِهَؤُلَاءِ. وَفَائِدَةُ التَّأْقِيتِ: المَنْعُ عَنْ تَأْخِيرِ الإِحْرَامِ عَنْهَا، لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّقْدِيمُ عَلَيْهَا بِالاتِّفَاقِ (ثُمَّ الْآفَاقِيُّ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا عَلَى قَصْدِ دُخُولِ مَكَّةَ، عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ قَصَدَ الحَجَّ أَوْ العُمْرَةَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ عِنْدَنَا).

اسم ذاتِ عِرْقٍ كذا في المنافع. وقيل: هو سهو منه؛ بل بينهما مرحلة.

والعقيق [واد] (١) أبعد من «ذاتِ عِرْقٍ» بمرحلة.

وقيل: بينهما مرحلتان؛ حتى قال الشافعي: الأفضل في أهل العراق الإحرام من العقيق (٢).

قال الطبري في مناسكه: العقيق في بلاد العرب كثيرة فإن كل موضع شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق.

وقيل: إن ذات عرق خربت وحول بناؤها إلى صوب مكة، وعلى العراقي أن يطلب آثارها، وقيل: من علامتها المقابر القديمة.

وقال أبو حنيفة: في أهل المدينة إذا جاوزوا ذا الحليفة إلى الجحفة فلا بأس بذلك، وأحب إليَّ أن يُحرموا من ذي الحليفة؛ لأنهم إذا حصلوا في الميقات يجب مراعاة حرمتها.

و (يَلَمْلَم) ميقات أهل اليمن، وَأَلَمْلَمُ كذلك. كذا في المُغْرِب (٣).

وقيل: أصله الهمزة، والياء بدل منها، وهو ميقات تهامة.

وقيل: يرمرم بالراء أيضًا، ويجوز صرفه وتركه على تأويل البقعة.

وقيل: يلملم جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة ..

وفي الإيضاح: من قصد مكة في طريق غير مسلوك لزمه أن يهل إذا حاذى ميقاتا من هذه المواقيت؛ لأنه بمنزلة الميقات في القرب (٤). وبه قال الشافعي (٥).

قوله: (عندنا) احتراز عن أحد قولي الشافعي، فإن الآفاقي كالمكي في


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٨).
(٣) المغرب في ترتيب المعرب (٥١٥).
(٤) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٥٠)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٦٤).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>