للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في الرسالة: ولا أن يكتم من أمر سلعة ما إذا ذكره كرهه المبتاع أو كان ذكره أبخس له في الثمن (١).

قوله: (كما نقده وعقده) أي ووجب تبيين ما نقده إذا عقد على غيره وتبيين ما عقد عليه إذا نقد غيره (مطلقا) أي باعه على ما نقده أو باعه على ما عقده عليه. قوله: (والأجل، وإن بيع على النقد وطول زمانه) أي ووجب تبيين الأجل إن اشتراه لأجل وبين قدر الأجل لأن ثمن المؤجل ليس كثمن النقد، وأن يبين الأجل وإن بيع له على النقد ثم أجل فإن باعه مرابحة فلا بد من تبيين ذلك، وكذلك يبين طول زمان المبيع لأن الناس أرغب في الطارئ مما يتقادم في أيديهم. غفل الشارح هنا .

قوله: (وتجاوز الزائف وهبة اعتيدت وأنها ليست بلدية أو من التركة) أي ووجب تبيين تجاوز الزائف أي مسامحته فيه كما إذا اشتراه بمائة صحيحة ثم أخذ منه مائة زائفة مسامحة، وكذلك يجب عليه أن يبين هبة من البائع له إذا كانت الهبة معتادة عند الناس كما إذا اشتراه بخمسة وتسعين فزاده خمسة، وأما إن لم تكن الهبة معتادة فليس عليه تبيينها، وكذلك يجب على البائع مرابحة أن السلعة ليست بلدية يريد إذا كانت البلدية أجود أو العكس، ويجب عليه أن يبين أن السلعة كانت من التركة، لأن سلع التركة تشترى غالبا بالغلاء ولأن بعض الناس يكرهه.

قوله: (وولادتها) أي ووجب عليه أن يبين أنها ولدت عنده (وإن باع ولدها معها) وأحرى إن باعها وحدها.

قوله: (وجذ ثمرة أبرت، وصوف تم) أي وجب عليه أن يبين أنه جذ الثمرة اشترى أصلها مأبورة، لأن الثمرة لها نصيب في الثمن. وكذلك يجب عليه أن يبين أنه اشتراها وعليها صوف تم أم لا، ثم جز الصوف، لأنه إن كان تاما له نصيب في الثمن وإن لم يتم، فذلك يدل على طول زمنه بمدة تتغير فيها.

قوله: (وإقالة مشتريه) أي ووجب عليه أن يبين أنه أقال المبتاع في المبيع كما إذا باعه بعشرة ثم أقال المبتاع، فإذا باعه مرابحة فإنه يبين له أنه أقال فيه لأن بعض الناس يكره السلعة التي أقيلت (إلا) إذا كانت الإقالة وقعت ﴿بزيادة أو نقص﴾ فإنه لا يحتاج إلى التبيين لأنه بيع ثان.


(١) متن الرسالة: ص: ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>