قوله:(بخلاف الأمة) لو قال المصنف الله بخلاف الرقيق فإذا كان رأس مال السلم رقيقا فإن تغيره في بدنه بسمن أو هزال لا يفيت الإقالة لأن الرقيق لا يشترى لحمه بخلاف الدابة. وقال يحيى: الحكم سواء. ابن يونس: هو الصواب.
قوله:(ومثل مثليك إلا العين، وله دفع مثلها، وإن كانت بيده) معطوف على قوله: لا بدنه، والمعنى أن الإقالة لا تجوز على أن تأخذ مثل مثليك، وإنما تجوز على أن تأخذه بعينه لأنه يراد بعينه. واستثنى من المثلي العين، لأن العيون تراد لعينها، ولذلك له دفع مثل العين وإن كانت تلك العين قائمة بيده، لأنه لما قبضها صارت في ذمته، فإذا أعطاك غيرها لم يظلمك، وكذلك البيع الناجز.
قوله:(والإقالة بيع إلا في الطعام والشفعة والمرابحة) أي بيع ثان إلا ما استثني وهو الاقالة في الطعام فإنه حل لا بيع ولو كان بيعا لكان بيع الطعام قبل قبضه، وكذلك الإقالة في الشقص الذي فيه الشفعة حل لا بيع حادث لأنه لو كان بيعا حادثا لكتب الشفيع عهدته على أيهما شاء ولكن فيه الشفعة لتهمة إسقاط حق الشفيع بالاقالة وعهدته على المشتري كما لم يكن أقاله، وكذلك إقالة مرابحة حل لا بيع أي فإذا أقاله بعد أن باعه بأكثر من الثمن الذي اشتراه به فلا يبيعها المقال مرابحة بأكثر مما باعه به أولا كما إذا اشترا سلعة بعشرة مثلا ثم يبيعها بخمسة عشر ثم يندم المشتري فيقيله البائع فلا يجوز أن يبيعها مرابحة على خمسة عشر ويقول هي علي خمسة عشر إلا أن يبين الاقالة إنما يبيعها مرابحة على الثمن الأول وهو عشرة.
قوله:(وتولية وشركة، إن لم يكن على أن ينقد عنك) أي وجازت التولية والشركة في الطعام قبل أن تقبضه إن لم تشترط عليه أن ينقد عنك الثمن، وأما بشرط أن ينقد عنك فلا يجوز لأنه بيع وسلف منه لك.
قوله:(واستوى عقداهما فيهما، وإلا فبيع كغيره) أي واستوى عقد المولي والمولي وعقد المشرك والمشرك في القدر والأجل إن كان، والرهن إن كان والضمان وان لم يستويا فبيع ثان كغيره، فإن كان المبيع طعاما منع بيعه قبل قبضه.
قوله:(وضمن المشترى المعين، وطعاما كلته وصدقك) أي وضمن المشتري المشترك المعين بالعقد الصحيح فإن هلك بعد ذلك فمصيبته منه وكذلك يضمن المشتري طعاما كاله بائعه بأمره بكبله فضاع ذلك الطعام وصدقه المشتري في الكيل