مؤذن، أو ذي شرطة وكلما أخذ من منافع عن خلع أو صداق أو مثل التلف أو أرش جناية لأنه عن معاوضة واحترز بالمعاوضة من طعام القرض والهبة فإنه يجوز بيعه قبل قبضه.
قوله: وجاز البيع قبل القبض وهذه إحدى المسائل التي خالف فيها مالك الله جميع الفقهاء ومنع بيع الطعام قبل قبضه تعبد، وقيل معلل، لينتفع به الكيالون والحمالون ببيعه، وأن يبرز الطعام ببيعه فتقوى النفوس بإظهاره، ولو أجيز البيع قبل القبض لتمادا الناس على بيعه في السر.
قوله:(أخذ بكيل) شرط في منع بيعه قبل القبض، وأما إن أخذ طعام جزافا فإنه يجوز بيعه قبل قبضه.
قوله:(أو كلبن شاة) معطوف على قوله: أخذ بكيل أي أو كان كلبن شاة، وهذا مناسب لاجتماعهما في كونهما في ضمان البائع قبل القبض، ولو عطفته على قوله: كرزق قاض لكان في حيز لو المشعرة بالخلاف؛ ولكنه يؤدي إلى تشتيت في الكلام، ويفوت معه التنبيه على مناسبتهما في الضمان المذكور. انتهى من ابن غازي (١).
قوله:(ولم يقبض من نفسه، إلا كوصي ليتيميه) أي ولا يجوز أن يقبض الطعام من نفسه لنفسه كما إذا وكل على شراء طعام أو بيعه أن يبيعه من نفسه ولا أن يقبضه من نفسه لنفسه لأنه بيع الطعام قبل قبضه، قال: إلا أن يكون رأس المال عينا فيجوز بمعنى الإقالة. انتهى من الكبير.
وإذا كان له عليه طعام فدفع له دراهم وقال له اشتري بهذه الدراهم طعاما وخذه في طعامك الذي لك علي فلا يجوز، لأنه لا يجوز أن يكون قابضا مقبضا فلا يقبض من نفسه لنفسه إلا وصي الأيتام أو مقدم القاضي يقبض من اليتيم ليتيم آخر وكذلك الأب من ولده لولد آخر.