للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على البائع بناء على أن العقد يتعدد بتعدد المشتري، وقياسا على أحد البائعين، وهذا خلاف لقول أشهب وهما في المدونة. (و) كذلك يرد المبيع المعيب (على أحد البائعين) في حصته بحصته من الثمن.

قوله: (والقول للبائع في العيب) أي إذا تنازع المتبايعان في وجود العيب في المبيع قال المشتري: فيه عيب، وقال البائع: ليس فيه عيب فالقول قول البائع مع يمينه في نفي العيب لأن قوله جاء على وفاق الأصل لأن الأصل السلامة.

قوله: (أو قدمه، إلا بشهادة عادة للمشتري. وحلف من لم يقطع بصدقه، وقبل للتعدر غير عدول وإن مشركين، ويمينه بعته، وفي ذي التوفية، وأقبضته، وما هو به بتا في الظاهر، وعلى العلم في الخفي) أي وإذا تنازعا في العيب الذي ظهر في المبيع فقال المشتري: قديم. وقال البائع: حادث فالقول قول البائع في نفي القدم إلا أن تشهد البينة على القطع أنه قديم أو شهدت البينة أن مثل هذا العيب لا يكون إلا قديما في العادة وإن لم تقطع أنه قديم فيكون القول حينئذ للمشتري.

اعلم أنه إنما يكون القول قول البائع في القول المشكوك فيه، إذا لم يصاحبه عيب قديم، وأما إذا صاحبه عيب قديم، فالقول قول المشتري أنه ما حدث عنده مع يمينه، لأن البائع قد وجب الرد عليه بالعيب القديم، فصار مدعيا على المبتاع في الحادث، وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه. انتهى من التوضيح (١).

قوله: وحلف من لم يقطع بصدقه من بائع أو مشتر وصفة يمين البائع: بالله الذي لا إله إلا هو لقد بعته إياه وليس به عيب، ويحلف بتا في العيب الظاهر الذي لا يخفى كالعمى والعور، ونحو ذلك مما لا يخفى على الناظر ولا يحتاج إلى تقليب، ويحلف على نفي العلم في العيب الذي يخفى.

قوله: وفي ذي التوفية أي وإن كان المبيع مما فيه حق التوفية كالمكيل، والموزون والمعدود يزيد مع قوله: بعته له وما فيه عيب، أو أقبضته له وليس فيه عيب، إذ هو قبل الإقباض في ضمان البائع.

قوله: وقبل للتعذر غير عدول أي وقبل غير العدول وإن مشركين بشرط السلامة من جرحة الكذب وإلا لم يقبل اتفاقا في العيب أو قدمه أو حدوثه لأجل تعذر العدول.


(١) التوضيح: ج ٥، ص: ٤٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>