للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالموت ولا بالطلاق، لأن القلب متعلق بالتزويج وهو قول مالك رحمة الله فيه ثلاثة أقوال.

قوله: (وما يدل على الرضا) هذا هو المانع الرابع أي وكل ما يدل على الرضى فهو مانع من الرد من قول أو فعل أوسكوت، والذي يدل على الرضى قد تقدم في خيار التروي في قوله: ورضي مشتر كاتب إلى اخر ما ذكر.

قوله: (إلا ما لا ينقص؛ كسكنى الدار، وحلف إن سكت بلا عذر في كاليوم) أي وكل ما يدل على الرضى فإنه يمنع من الرد إلا الشيء الذي لا ينقص المبيع وذلك كسكني الدار أوجنى الثمار، فإن ذلك لا يمنع من الرد لأن الخراج بالضمان، ولا ينقص ذلك المبيع بل يبقى سالما وهو يخاصم في العيب وحلف المبتاع إن سكت عن القيام بالعيب في اليوم واليومين بلا عذر أنه ما سكت رضى منه، وأما إن كان سكوته لأجل عذر فلا يسقط ما كان له من الرد وإن طال سكوته.

قوله: (لا كمسافر اضطر لها أو تعذر قودها لحاضر) يريد أن المسافر إذا وجد العيب في الدابة في ابتداء السفر، واضطر للحمل على الدابة أو الركوب، فإنه لا يمنعه ذلك من الرد بالعيب لأنه كالمكره، هذا إذا وصلت بحالها، وأما إن عجفت فإنه يردها وما نقصت إن شاء أو يرجع بقيمة العيب القديم وكذلك إذا تعذر قود الدابة لحاضر أي حضري من جهة الراكب كرجل شريف لا ينزل ويقودها أو تعذر قودها من جهتها كما إذا أبت أن تنقاد فإن المبتاع لا يمنع ركوبه بهذه الأعذار وما كان له من الرد بالعيب.

قوله: (فإن غاب بائعه أشهد، فإن عجز أعلم القاضي فتلوم في بعيد الغيبة إن رجي قدومه، كأن لم يعلم موضعه على الأصح) أي فإن غاب الذي باع له أو وكيله أشهد أنه مارضي ورده إن كان قريبا، فإن عجز عن الرد لبعد غيبة البائع وعدم وكيله أعلم القاضي بأمره أي بشأنه فيتلوم القاضي باجتهاده إذا كانت غيبة البائع بعيدة كعشرة أيام بشرط إن رجى قدومه كما يتلوم إن لم يعلم قدومه أوموضعه على القول الأصح إذا غاب بموضع لا يعرف منزله بعيدا أو قريبا يقضى عليه بعد التلوم وهو قول أبي مروان بن مالك (١) من أئمة قرطبة، والقول بأنها بمنزل قريب الغيبة لا يقضى


(١) واسمه عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن مالك القرطبي كان أبوه محمد يتفقه على ضعف معرفته وكتب لأبي الحسن ابن بقي في قضائه بطليطلة. ثم توفي وابنه هذا قد علق بصناعة قبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>