قوله:(ويلزم بانقضائه) أي ويلزم المبيع خيارا من له الخيار بانقضاء أمد الخيار وهو بيده إذا لم يشهد أنه لم يختر، أو أتى بعذر له وجه (ورد) المبيع خيارا (في كالقد) بعد انقضاء المدة، لأن دلالة الإنقضاء لا تقوم إلا بعد انفصال بين ينزل السكوت كالنطق عرفا.
قوله:(وبشرط نقد كغائب، وعهدة ثلاث، ومواضعة، وأرض لم يؤمن ريها، وجعل، وإجارة لحرز زرع، وأجير تأخر شهرا) أي وفسد أيضا بيع الخيار بشرط النقد، كما يفسد البيع في الغائب، بيع برأية متقدمة أو صفة بشرط النقد فيه إذا كان غير عقار أو قريب، وكذلك يفسد البيع بشرط النقد في عهدة الثلاث، مفهومه أن عهدة السنة ليست كذلك والمفهوم صحيح.
ابن عرفة: ولو شرط إسقاط العهدة حيث العادة، ثبوتها، ففي سقوطها ولزومها ثالثها يفسد البيع، وكذلك يفسد البيع بشرط النقد في الأمة المواضعة، وكذلك يفسد البيع بشرط النقد في كراء أرض لم يؤمن ريها، مفهومه لو أمن ريها لجاز وهو كذلك، وكذلك لا يجوز الجعل بشرط النقد، وكذلك يفسد العقد في الإجارة بذهب أو غيره لحرز زرع بشرط النقد فيه.
وفي بعض النسخ: محرز زرع، وفي بعضها بجزء زرع.
وكذلك يفسد العقد في إجارة معين عاقل أو غيره بتأخير شروعه في العمل شهرا وأحرى أكثر، وإنما يفسد العقد بشرط النقد في هذه النظائر كلها، لأن المفقود متردد بين أن يكون ثمنا أو سلفا لتردد العقد بين النقص وعدمه، ومن ثم يجوز النقد فيها بغير شرط في بعضها.
قوله:(ومنع وإن بلا شرط في مواضعة، وغائب، وكراء ضمن)، لو أسقط ضمن لكان موافقا للمشهور، وسلم بخيار أي ومنع النقد وإن بلا شرط فيما لا يمكن التناجز فيه بعد الإمضاء، وذلك في بيع مواضعة بخيار، وبيع غائب بخيار، وكراء مضمون بخيار، وسلم بخيار.
الضابط: أن كلما يتأخر قبضه بعد أمد الخيار لا يجوز فيه النقد مطلقا لأنه فسخ دين في دين.
قوله:(واستبد بائع) بخيار (أو مشتر على مشورة غيره) أي وانفرد بائع أو مشتر بالامضاء والرد، إذا باع أو اشترى على مشاورة غيره، فله الإمضاء والرد قبل المشورة أو بعدها.