أقل من ذلك الثمن، أو بثمن أكثر من ذلك الثمن، وقد علمت أن الثمن إما أن يكون من عين أو من طعام، أو من عرض صارت الصور ستا وثلاثين صورة اثنى عشر صورة في الثمن العين ومثلها في الثمن الطعام ومثلها في الثمن العرض، ثم كل إثنى عشر صورة يمنع منها ثلاث فقط وهي: ما عجل فيه الأقل والعلة فيها التهمة على سلف بزيادة الأقل نقدا أو الأقل إلى دون الأجل، أو الأكثر إلى أبعد من الأجل، فالأقل نقدا أو الأقل إلى دون الأجل منع لأنه سلف بزيادة من البائع فيهما، فأما بأكثر إلى أبعد من الأجل فإنه سلف بزيادة من المبتاع.
وأمثلة القسم الثاني: إذا أبدلت من الدنانير وسقا من طعام، وكذلك أمثلة القسم الثالث مثالها إذا أبدلت من الدنانير ثيابا، وهذا كله حكم ما لو كان الثمن الثاني كله نقدا أو كله مؤجلا حسب ما رأيت، وكذا لو أجل بعضه، هذا التشبيه في المنع أي والحكم هكذا، إذا أجل بعض الثمن الثاني وعجل بعضه ممتنع ما تعجل فيه الثمن الأقل، أو بعض الثمن الأقل، والصور فيه سبع وعشرون صورة، لأن البعض المؤجل إما للأجل الذي كان في البيعة الأولى أو لأقل منه أو لأكثر منه، وعلى كل تقدير فجميع ثمن البيعة الثانية إما أن يكون مثل ثمن البيعة الأولى أو أقل منه أو أكثر، ثم الثمن في البيعتين إما أن يكون عينا أو طعاما أو عرضا فهذه سبع وعشرون صورة، تسع صور في ثمن العين، ومثلها في ثمن الطعام، ومثلها في ثمن العرض ممتنع من كل تسع أربع، وهي ما تعجل فيه الأقل أو بعضه، والعلة التهمة على سلف بزيادة.
الحاصل: الضابط إذا اتفقت الآجال فلا تبالي بالأثمان إلا إذا اشترطا نفي المقاصة فلا يجوز حينئذ لأجل الدين بالدين لعمارة ذمة كل منهما، وأما إن شرط المقاصة أو سكت عنها، فإن ذلك يجوز، وكذلك إذا اتفقت الأثمان فلا تبالي بالآجال، وإن اختلفت الآجال نظر إلى ما خرج من اليد السابقة بالدفع، فإن رجع إليها أكثر مما خرج منها لم يجز لأنه سلف بزيادة.
قوله:(ولذلك صح في أكثر لأبعد إذا اشترطاها) أي ولذلك المعنى هو دوران المنع بين تهمة الدين بالدين وسلف بزيادة صح العقد في مسألة شرائهما ثانيا بثمن أكثر من ثمن البيعة الأولى وأبعد من الأجل الأول، إذا شرطا المقاصة لأنه عند الأجل الأول لم يدفع شيئا حتى يكون سلفا.
قوله: ولذلك صح الظاهر أن مراده بيان كون المنع دائرا مع تهمة دين بدين، أو