درهمين إلى أجل، وفي الصرف في المسجد ووصي الأم في القليل دون الكثير ويغتفر عند انفصال الشريكين مثل الثوب على أحدهما بيسير القيمة وكذلك عامل القراض ويجب على الزوج الكسوة إذا بقي على المرأة ما هو يسير الثمن ويشترط على المغارس يسير العمل وكذلك المساقي وعامل القراض على رب المال ويؤخذ من طريق المسلمين مالا يضربهم ويترك للمفلس نفقة شهر. انتهى من الذخيرة (١).
قوله:(للحاجة) أي لأجل حاجة الناس إلى مثل ذلك، كما إذا اكترى دارا شهرا، والشهر يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين وأمثال ذلك كثيرة.
قوله:(لم يقصد) أي وشرط اغتفار الغرر اليسير إذا كان غير مقصود، وأما إن قصد فلا يغتفر هنا. انتهى أمثلة الغرر.
فرع يكره الذم والمدح في البيع لأنه خديعة ويأثم فاعله ولا يفسخ منه البيع. قاله القرافي.
قوله:(وكمزابنة) أي ومما نهى عنه ربى بيع المزابنة وهو بيع (مجهول بمعلوم أو بمجهول) بمجهول (من جنسه)، وأما من غير جنسه فلا تكون فيه المزابنة.
المزابنة لغة: الدفع يقال: زبنت الناقة إذا دفعتها برجلها.
قوله:(وجاز إن كثر أحدهما) أي وجاز بمجهول إن كثر أحدهما (في غير ربوي) وهو العين والطعام الربوي، لأنه لما تبين الفضل من أحد الجانبين، فقد انتفى الغرر، وأما العين والطعام الربوي فلا يجوز، إذ لا يجوز فيهما التفاضل.
قوله:(ونحاس بتور، لا قلوس) أي ويجوز بيع نحاس بتور وهو إناء من نحاس يشرب فيه لطول الصنعة فيه، فلذلك لا يجوز بيع النحاس بالفلوس لقلة الصنعة فيهما واستشكل.
قوله:(وككالي بمثله: فسخ ما في الذمة في مؤخر، ولو معينا يتأخر قبضه، كغائب، ومواضعة) الكالئ مهموز أي ومما نهي عنه بيع الكالئ بمثله وهو المعبر عنه بيع الدين بالدين، وبفسخ ما في الذمة في مؤخر، ولو كان ذلك المؤخر في معين يتأخر قبضه، كغائب مثلا بيع بصفة وإن كان دارا، إلا أن ثمنها حاضرة أكثر من ثمنها غائبة، فترك رب الغائب الفضل بين الثمن لمكان التأخير، وكذلك إذا كان المعين المؤخر أمة متواضعة، لأنها معين يتأخر قبضه.