قوله: (وسويق وسمن) قال محمد بن عبد الكريم في مفتاح الكنوز: أقرب ما ظهر لي أنها مسألة واحدة، والواو المتوسط بمعنى مع، والمعنى أن لت السويق بسمن ينقله عن السويق. انتهى.
وقال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله -: وقوله: وسويق مستغنى عنه لأن السويق لا يسمى سويقا إلا بعد القلي والطحن، والقلي وحده ناقل.
قوله: (وجاز تمر ولو قدم بتمر) أي ويجوز بيع تمر بتمر جديدين أو قديمين، أو أحدهما قديم والآخر جديد يدا بيد.
قوله: (وحليب) أي ويجوز بيع حليب بمثله، وقيل: لا يجوز لاختلاف الزبد. انتهى.
انظر اللباهل يجوز باللبن متفاضلا لاختلاف منفعتهما ولاختلاف اسمهما، ولأنه لا يؤكل إلا بعد الطبخ، أو لا يجوز لأن أصله اللبن.
قوله: (ورطب، ومشوي) أي ويجوز بيع رطب من التمور بمثلها لأن الرطوبية أصلية، بخلاف البلل لأن البلل يتفاوت.
الرطب بضم الراء رطب التمر، وبفتح الراء ضد اليابس من كل شيء، والرطب بضم الراء وسكون الطاء هو النبات.
قوله: (وقديد، وعفن) أي وجاز بيع لحم مقدود بمثله في القد، وكذلك يجوز بيع العفن من التمر وغيره بمثله في العفن.
قوله: (وزبد وسمن، وجبن وأقط بمثلها) أي وكذلك يجوز بيع الزبد بالزبد متماثلا، وكذلك السمن بالسمن متماثلا، وجبن بجبن متماثلا، وكذلك الأقط بالأقط يجوز متماثلا.
قوله: (كزيتون ولحم) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يجوز بيع زيتون بزيتون متماثلا وكذلك لحم بلحم متماثلا.
قوله: (لا رطبهما بيابسهما) أي لا يجوز بيع الزيتون الرطب أو اللحم الرطب باليابس لأجل المزابنة، وقيل: يجوز والقولان في المدونة.
قوله: (ومبلول بمثله) أي ولا يجوز بيع مبلول بمبلول ولو متماثلا، لأن البلل يختلف، وقيل يجوز بشرط تساوي البلل.
قال سند: وهو قول ابن القاسم.