العبد إلى ملكه. قاله في المدونة.
قال ابن دينار: لا يرد إلى ملكه بل يعتق، لا يقال أن هذه المسألة ليس هذا موضعها بل هو موضعها، لأنه لما حلف بحريته ليضربنه ضربا يجوز صار غير مقدور عليه، وإن مات قبل أن يضربه عتق من ثلثه. انتهى.
وأما إن حلف ليضربنه ضربا لا يجوز، فإنه لا يمكن من ذلك لأنه معصية وعتق عليه. قاله في المدونة. انتهى من الشارح الكبير (١).
قوله: (وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع، إن انتفت الإضاعة وأمن كسره ونقضه البائع)
أي ويجوز بيع عمود عليه بناء للبائع أو غيره بشروط هي:
أن ينتفي فيه إضاعة المال، بأن يكون البناء الذي عليه خفيفا، أو يحتاج إلى النقض، أو ضوعف فيه الثمن.
والشرط الثاني: أن يؤمن كسر العمود عند إزالته، وإلا فلا يجوز فيه الثمن لأنه غرر، واشترط حيث جاز بيعه وخلعه على البائع حتى ينقضه (٢) المبتاع.
والعمود يسمى بالمغرب سارية.
فرع: فإن اشترى عمود الزيتونة رجل، واشترى الأغصان آخر واستؤني بقطعها حتى أثمرت، فإن الثمرة لصاحب الفروع وعليه كراء العمود، وعلى صاحب العمود كراء الأرض، وهذا إذا كانا غائبين باتفاق أو حاضرين على اختلاف. انتهى من التاج والإكليل (٣).
قوله: (وهواء فوق هواء) أي وجاز بيع هواء فوق هواء، وكذلك هواء تحت هواء (إن وصف البناء) فيهما العلوي والسفلي، والهواء ممدود ويجمع على الأهوية، وهوى النفس مقصور ويجمع على أهواء.
قوله: (وغرز جذع في حائط، وهو مضمون إلا أن يذكر مدة، فإجارة تنفسخ بالهدامه)
أي وجاز بيع موضع غرز جذع وهو مضمون في ذمة البائع متى أنهدم، فإنه يعيده إلا أن يذكر مدة معلومة، فيكون العقد عقد إجارة فتنفسخ بانهدام الحائط.
والجذع بكسر الجيم وسكون الدال المعجم.
(١) قاله في الأوسط بعد قول خليل: ورد البيع في لأضربنه. ولم أجد بعد الجزء الثالث من الكبير.
(٢) ن: يخلصه
(٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٨٤.